اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم». وخلال بيان للخارجية الأمريكية، قال بومبيو: «لا بد من ردع النظام الإيراني لتحقيق الاستقرار وحماية أنفسنا من خطر احتجازه السفن التجارية».

وأضاف: «نسعى لوضع برنامج شامل لضمان عدم إشعال إيران الصراع في المنطقة، وهو ما لا تريده بلادنا».

وقام بومبيو بزيارة تاريخية إلى بوهنباي، الجزيرة الرئيسة في ولايات ميكرونيزيا المتحدة، لإظهار اهتمام واشنطن المتجدد بحلفائها في المحيط الهادئً، على خلفية مواجهة إقليمية مع الصين.

وكانت المرة الأولى التي يزور فيها وزير خارجية أمريكي هذا البلد الساحر والبعيد وغير المعتاد على استقبال قادة العالم. والتقى بومبيو خلال الزيارة قادة ميكرونيزيا، إضافة إلى قادة جمهورية بالاو وجزر مارشال ودول صغيرة أخرى في المحيط الهادئ.

وصرّح بومبيو في بوهنباي: «نعلم أن الصين تسعى للانخراط وللتأثير في المنطقة». وأضاف لكنني أثق بواقع أن شعب جزر مارشال وشعب بالاو وشعب المكان الذي نتواجد فيه اليوم يدركون أن أفضل الشراكات هي مع الشركاء الديمقراطيين، الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والديموقراطيات الأخرى في المحيط الهادئ.

وتأتي تصريحات بومبيو بشأن إيران بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، لوح فيها بأن بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي لعام 2015 إذا تطلب الأمر، ما يعني الانسحاب بالكامل منه.

وقالت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية أمس للموقعين الأوروبيين على الاتفاق النووي المبرم عام 2015 إنها ستقلص التزامها خلال شهر إذا لم يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم. ونقلت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية عن بهرويز كمال فندي الناطق باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله إن إيران قلصت التزاماتها بالفعل بالاتفاق النووي من خلال الاحتفاظ بأكثر من 130 طناً من الماء الثقيل وأكثر من 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.

ويأتي ذلك أيضاً بعد إعلان البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، أن الإدارة الأمريكية ستستمر في ممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران حتى تتوقف عن رعاية الإرهاب.

في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا أنها ستنضم إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج العربي لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وقال وزير الدفاع بن والاس: «نتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة وآخرين لإيجاد حل دولي للمشكلات في مضيق هرمز». وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أن بلاده ستظل ملتزمة العمل مع إيران للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم في 2015. وقال مصدر أمني بريطاني إن المهمة الجديدة ستركز على حماية أمن الملاحة الدولية.

من جهتها، دعت الحكومة الألمانية بنشاط لمهمة مراقبة أوروبية لحماية سفن تجارية في الخليج.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال زيارته مدينة سلوبيتسه البولندية على الحدود الشرقية مع ألمانيا: «إننا نسعى لمهمة أوروبية... ولكن من المتوقع أيضا أن يتطلب الأمر بالتأكيد بعض الوقت لإقناع الاتحاد الأوروبي بذلك»، مؤكداً أن الحكومة الاتحادية تعني مهمة مراقبة أوروبية.