أبرزت الإجراءات التي اتخذتها بنما وعدد من الدول بإزالة سفن الشحن الإيرانية من سجلاتها، الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها شريان الاقتصاد الإيراني نتيجة العقوبات الأمريكية، فقد قامت بنما، أهم جهة للتسجيل البحري في العالم، بإزالة 55 ناقلة مرتبطة بإيران، منذ يناير الماضي، وهو القرار الذي بات توجّها دولياً، إذ رحّبت به الولايات المتحدة التي تريد وقف صادرات طهران الحيوية من النفط، كما قامت كل من توغو بشطب 3 سفن، وسيراليون بإلغاء واحدة.

وتدقق بنما وبعض الدول الرئيسية عن كثب في آلاف السفن الموجودة بسجلاتها للتأكد من امتثالها للعقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها على إيران العام الماضي وتم تشديدها أكثر من مرة لاحقاً.

ناقلة هندية

من جهة أخرى، طالبت وزارة الخارجية الهندية إيران بالإفراج عن ثلاثة أفراد من طاقم ناقلة نفط ترفع علم بنما احتجزتها طهران هذا الشهر، وذلك بعدما أفرجت عن تسعة من أصل طاقم من 12 هندياً. وقال رافيش كومار المتحدث باسم وزارة الخارجية: «أفرجوا عن تسعة من أفراد الطاقم وسيكونون في طريقهم إلى الهند قريباً». وأضاف: «بعثتنا في إيران طلبت من السلطات الإيرانية المعنية الإفراج عن بقية أفراد الطاقم».

شبكة مالية

وليس بعيداً عن الخناق الاقتصادي، أجرى قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»، ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، تغييرات جديدة في قيادة كوادره العاملين في «لجنة إعمار العتبات المقدسة» في العراق، الذين يعملون ضمن شبكة أمنية ومالية تدير نفوذ إيران في العراق، والتي تُعد في الوقت نفسه إحدى شبكات الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

ووفقاً لوكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري، فقد عيّن سليماني، الخميس، اثنين من ضباط الحرس الثوري، وهما من مسقط رأسه بمحافظة كرمان، جنوبي إيران على رأس هذه الشبكة.

ووفقاً للتغييرات الجديدة قام سليماني بتعيين عمدة كرمان السابق، محمد جلال مآب، مديراً لـ«لجنة إعمار العتبات المقدسة» في العراق، بدلاً من حسن بُلارك، الذي تم تعيينه مستشاراً ومساعداً خاصاً له في العراق، لإدارة الشبكة المالية الإيرانية هناك.