في خطوة جديدة تزيد من حدة التوتر بين لندن وطهران أعفى القضاء البريطاني الحكومة من مسؤولية دفع الفوائد على دينها أمام إيران في قضية إلغاء صفقة دبابات في سبعينيات القرن الماضي.
وأفادت صحيفة «الغارديان» أمس بأن القاضي جاستيس فيليبس في المحكمة العليا بلندن قرر أن حكومة المملكة المتحدة ليست ملزمة بدفع الفوائد المتراكمة خلال السنوات العشر الأخيرة (منذ فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران).
وتقدر قيمة هذه الفوائد بـ20 مليون جنيه إسترليني على الأقل (أي نحو 25 مليون دولار)، علاوةً على الدين الأصلي المقدر بـ387 مليون جنيه (أكثر من 480 مليون دولار) في القضية.
ويعود الخلاف إلى العقد العسكري المبرم عام 1971 بين وزارة الدفاع الإيرانية وهيئة الخدمات العسكرية الدولية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية الذي ينصّ على تسليم المملكة المتحدة أكثر من 1500 دبابة من طراز «تشيفتن» وعربات عسكرية إلى إيران، وتم إلغاء الصفقة عقب عزل الشاه الإيراني عن الحكم إثر الثورة الإسلامية عام 1979، على الرغم من أن طهران سبق أن دفعت قيمة هذه الصفقة.
وسبق أن جرت بين الطرفين سلسلة محاكمات بشأن الدين والفوائد. وتقيم وزارة الدفاع البريطانية التكاليف القانونية لها بما بين 32 و41 مليون جنيه (نحو 41-51 مليون دولار).
قضية
وتعد هذه المسألة في السنوات الأخيرة على صلة بقضية نازانين زاغاري-راتكليف، السيدة التي تحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية المسجونة في الجمهورية الإسلامية بتهمة التجسس.
وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون سبق أن حاول استخدام هذا الدين كأداة للضغط على طهران في قضية المواطنة المحتجزة، وتعهّد في فبراير 2018، عندما كان يتولى منصب وزير الخارجية، بتسديد الدين لإيران، غير أن الخلافات داخل الحكومة منعت ذلك.
ويصر الوزراء البريطانيون على ضرورة الالتزام بالعقوبات الأوروبية، بغض النظر عن المكاسب الدبلوماسية التي يمكن تحقيقها عبر دفع تلك الأموال إلى إيران.
قضية
البريطانية نازانين زاغاري راتكليف المحتجزة في إيران، بتهمة التجسس تعمل في مؤسسة تومسون رويترز الخيرية المتفرعة عن وكالة الصحافة الكندية البريطانية التي تحمل الاسم نفسه، وأوقفت في طهران في أبريل 2016. وحكم عليها في سبتمبر من العام نفسه بالسجن 5 سنوات بسبب مشاركتها في التظاهرات التي جرت في إيران عام 2009 ضدّ السلطات، الأمر الذي تنفيه زاغاري-راتكليف.
