قال مسؤول كوري جنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين قصيري المدى، أمس، من ساحلها الشرقي، في أول تجربة صاروخية تجريها بيونغيانغ منذ اتفاق الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إحياء محادثات نزع السلاح النووي.

وقال مسؤول بوزارة دفاع كوريا الجنوبية إنّ أحد الصاروخين اللذين أُطلقا من مدينة ونسان الساحلية، قطع مسافة نحو 430 كيلومتراً، بينما قطع الآخر مسافة 690 كيلومتراً فوق البحر، ليصل كلاهما لارتفاع 50 كيلومتراً قبل أن يسقطا في الماء. وأضاف المسؤول: «يبدو أن الصاروخ الثاني من طراز حديث، لكن يجري تحليل مفصل حالياً لمعرفة إن كان الصاروخان من نفس الطراز».

وأصدر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية، بياناً قال فيه، إن البلاد رصدت إشارات مسبقة لعملية الإطلاق، وكانت تجري تحليلاً تفصيلياً مع الولايات المتحدة. وحضّت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، كوريا الشمالية، على وقف التصرفات التي لا تساعد على تخفيف التوترات، قائلة إن التجربة الأخيرة شكلت تهديداً عسكرياً.

وقالت وزارة خارجية كوريا الجنوبية في بيان إن المبعوث الكوري الجنوبي المعني بالملف النووي لي دو-هون، أجرى اتصالات هاتفية مع نظيره الأمريكي ستيفن بيجن، ونظيره الياباني كينجي كاناسوجي، لتبادل وجهات النظر فيما يتعلق بتقييم الوضع.

كما نقلت وكالة كيودو للأنباء، عن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي قوله، إن التجربة لم يكن لها أي تأثير فوري على أمن اليابان. ونقلت عن آبي قوله للصحفيين في بلدة جنوبي طوكيو حيث يقضي عطلته:

«تأكدنا أن الوضع لم يؤثر على أمننا القومي، في الأيام القادمة سنعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة». ودان وزير الدفاع الياباني إطلاق الصاروخين ووصفه بأنه مؤسف إلى أبعد حد، مشيراً إلى أن الصاروخين لم يسقطا في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان.

في السياق، ذكر مسؤول أمريكي بارز أن إدارة ترامب كانت على علم بإطلاق كوريا الشمالية لصاروخين قصيري المدى. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الإدارة ليس لديها أي تعليق في هذا الوقت.

وصرّح مسؤول أمريكي رفض نشر اسمه، بأن المعلومات المبدئية تشير إلى أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً قصير المدى واحداً على الأقل، مشيراً إلى أن المزيد من التحليلات تجري حالياً.