تولى بوريس جونسون منصبه رئيساً لوزراء بريطانيا، أمس، واعداً بالتوصل إلى اتفاق جديد لخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل أو المغادرة بدون اتفاق.

وفي كلمة في مقر الحكومة البريطانية، أكد جونسون مجدداً استعداده للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق مع بروكسل، إلا أنه ألمح إلى أن ذلك «يبقى احتمالاً بعيداً».

لكن إنهاء عضوية بريطانيا المستمرة منذ 46 عاماً، سيشكل تحدياً كبيراً لجونسون خصوصاً أنه لا يحظى سوى بغالبية هزيلة في البرلمان، ويواجه معارضة شديد من داخل حزبه المحافظ.

وأكد الاتحاد الأوروبي مراراً أنه لن يُعيد التفاوض على اتفاق الخروج الذي توصل إليه مع تيريزا ماي ورفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات.

وبتفاؤله المعتاد، أكد جونسون أنه سيجد حلاً ويوحّد البلاد.

وقال في كلمته: «سنفي بوعد البرلمان المتكرر للشعب ونخرج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر مهما كلف الأمر». وأضاف بينما كانت صديقته كاري سايموندز تقف مع مساعديه أن «المتشككين والمتشائمين سيخطئون مرة ثانية».

إلا أنه أضاف: «بالطبع من المهم جداً في الوقت ذاته أن نستعد للاحتمال البعيد بأن ترفض بروكسل إجراء مفاوضات إضافية، ونصبح مجبرين على الخروج بدون اتفاق». وسارع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى تهنئة جونسون وقال: «أتطلع إلى لقائك لمناقشة تعاوننا بالتفصيل».

معارضون ومشككون

لكن وقبل أن يتولى رئاسة الوزراء، استقال عدد من الوزراء المؤيدين للاتحاد الأوروبي بسبب تهديده بالخروج من التكتل دون اتفاق، والعواقب الاقتصادية التي يمكن أن يتسبب بها ذلك. وطالب زعيم المعارضة جيريمي كوربن جونسون بالدعوة إلى انتخابات مبكرة قائلاً إنه «لا يحظى بتخويل من الشعب».

راب وزيراً للخارجية

أعلنت الحكومة البريطانية أن دومينيك راب، كبير مفاوضي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى السابق، سوف يتولى منصب وزير الخارجية، فيما يقوم بوريس جونسون بتشكيل حكومته الجديدة. وكان راب، المتشكك في أوروبا، قد استقال من حكومة رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي اعتراضاً على خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبى. وقال راب في تغريدة على موقع تويتر إن لدى جونسون رؤية وأجندة بعيدة المدى، مفعمة بالتفاؤل. لندن - د.ب.أ