برزت، أمس، صعوبات تنتظر بوريس جونسون، الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء في بريطانيا مع إعلان وزير المال اعتزامه الاستقالة حال اختيار جونسون لهذا المنصب، وسط خلافات بين الرجلين حول ملف «بريكست». وسيعرف البريطانيون، غداً الثلاثاء، اسم رئيس الوزراء المحافظ الجديد خلفاً لتيريزا ماي، فيما يبدو أنّ الأوفر حظاً للفوز بالمنصب هو جونسون.

وقال وزير المال فيليب هاموند، ذو الوزن داخل السلطة التنفيذية، عبر شبكة «بي بي سي»: «إذا افترضنا أن بوريس جونسون أصبح رئيس الوزراء المقبل، سأدرك أن شروط العمل في حكومته تتضمن الموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق في 31 أكتوبر، وهذا شيء لا يمكنني أبداً القبول به».

وأشار هاموند إلى أنه سيستقيل قبل دعوته إلى حزم حقائبه، أو انتهاء مهامه بحكم الأمر الواقع مع انتهاء ولاية حكومة تيريزا ماي، مضيفاً: «أنا على يقين أنني لن أُطرد، إذ سأستقيل قبل الوصول إلى ذلك، من المهم جداً أن يحظى رئيس الوزراء بوزير يتبّع خطاً سياسياً يكون قريباً جداً من سياسته، وبالتالي أعتزم تقديم استقالتي إلى تيريزا ماي قبل ذهابها إلى قصر باكنغهام لتقديم استقالتها إلى الملكة إليزابيت الثانية».

بدوره، اعتبر وزير العدل، ديفيد غوك، أنّ مغادرة الكتلة الأوروبية بلا اتفاق تشكّل مذلة، كما أعلن في صحيفة «سانداي تايمز» أنّه سيستقيل في حال فوز جونسون. ويواجه وزير الخارجية السابق، البالغ من العمر 55 عاماً، في هذا السباق على السلطة، جيريمي هانت الذي خلفه في أعلى هرم الدبلوماسية البريطانية.

مهمة كبرى

ويتعيّن على 160 ألف عضو في حزب المحافظين الاختيار بين جونسون وهانت. ومن المقرّر إجراء التصويت اليوم الاثنين بشكل مغلق قبل أن يكشف عن النتائج صباح غدٍ الثلاثاء.

ويعيّن الفائز رئيساً لحزب المحافظين وعليه زيارة الملكة إليزابيث الثانية، بعد غد الأربعاء التي ستكلفه تشكيل حكومة. وتكمن المهمة الكبرى لرئيس الوزراء الجديد في النجاح، إذ أخفقت ماي في تطبيق «بريكست» في بلد لا يزال منقسماً بعمق حول المسألة بعد ثلاث سنوات من استفتاء 2016.