شهدت المناطق القبلية في باكستان، أمس، أول انتخابات محلية في تاريخها، وسط إجراءات أمنية مشددة، في خطوة مفصلية لإعادة شمال غربي البلاد الذي عانى سنواتٍ اضطرابات فاقمها التمرّد، إلى الساحة السياسية الباكستانية.

وسابقاً شكّلت الأقاليم السبعة المحاذية للحدود مع أفغانستان محوراً للحرب الدولية على الإرهاب، إلى أن فرضت السلطات الباكستانية العام الماضي سيطرتها عليها إثر إقرار تشريعي بذلك.

وأعلن المتحدث باسم اللجنة الانتخابية سهيل خان مشاركة أكثر من 2,8 مليون شخص في انتخاب 16 عضواً في المجلس المحلي.

وقال مسؤولون إن أي أعمال عنف لم تسجّل وأقفلت مراكز الاقتراع التي فتحت صباح أمس من دون أي اضطرابات.

7 أقاليم

وتضم الأقاليم القبلية السبعة باجور وخيبر وكرم ومهمند ووزيرستان الشمالية وأوركزاي ووزيرستان الجنوبية نحو خمسة ملايين شخص غالبيتهم من عرق البشتون. وكان اقتراعهم يقتصر سابقاً على انتخاب ممثليهم للجمعية العامة في إسلام أباد.

وخاض الانتخابات مرشحون من مختلف الأحزاب بينهم امرأتان. ووسّع التشريع الذي أقر العام الماضي الصلاحيات القضائية للمحاكم الباكستانية لتشمل هذه المنطقة، على أمل أن يسهم ذلك في مساعدتها إنمائياً، بخاصة أن واشنطن تعتبر أنها تشكل ملاذاً آمناً للمتمرّدين، ولا سيّما طالبان والقاعدة، وهو ما تنفيه إسلام أباد.