أكد قانونيون وعسكريون أوروبيون أن حوادث السفن والملاحة في الخليج وبحر العرب المتزايدة تنذر بكارثة تسعى إيران إليها بتهور.
وأوضح أستاذ القانون الدولي بجامعة بروكسيل الحرة، جورج يورجين، أن ما يمارسه النظام الإيراني ضد ناقلات النفط والسفن التجارية في الخليج العربي انتهاك صارخ للقانون الدولي ولحرية الملاحة الدولية في المنطقة، وفي واقعة السفينة البريطانية «ستينا إمبرو» تحديداً المحتجزة حتى الآن فنحن أمام جريمة قرصنة كاملة. القضية برمتها واضحة وهو استهداف سفن بريطانيا تحديداً.
انتقام إيراني
وأضاف أن هناك وقائع عديدة معلنة تمت خلال الأسبوع الماضي ضد سفن بريطانية، كرد مُعلن من إيران على احتجاز سلطات جبل طارق لناقلة النفط الإيرانية «غريس1» يوم الرابع من يوليو الجاري، وهو ما يؤكد التعمد في تهديد المصالح البريطانية تحديداً، ويعد جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، وقد تكلف إيران عقوبات دولية جديدة، لأنه لا يحق لإيران ممارسة أساليب القرصنة ضد سفن تجارية وناقلات النفط البريطانية أو الأجنبية كرد على احتجاز حكومة جبل طارق -تتبع التاج البريطاني- لناقلة نفط إيرانية كانت تحمل الخام الإيراني إلى سوريا واحتجازها وحمولتها، لأن سبب الإيقاف «انتهاك الناقلة الإيرانية للحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا»، أي أن احتجاز الناقلة الإيرانية جاء تنفيذاً للقرارات الدولية، وليس قراراً خاصاً ببريطانيا فقط، وبالتالي فالعقوبة ستكون أوروبية، وهذا يعني توقف جميع المباحثات والمفاوضات الأوروبية بشأن الاتفاق النووي إلى حين الفصل في الجرائم الإيرانية ضد السفن البريطانية.
تحركات مؤكدة
في الأثناء، أكد الضابط السابق بالقوات الجوية الملكية الإسبانية، والمحاضر المتعاون في كلية الدفاع في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بروما، إيمانويل غونزاليس، أن تكرار حوادث اعتراض إيران للسفن التجارية وناقلات النفط في الخليج العربي، أمر خطير للغاية، سوف يعجل من خطة تأمين الخليج العربي البحرية التي اقترحتها الولايات المتحدة وشرعت في تنفيذها بالفعل وعرفت ببرنامج «الحارس».
وبالتالي فإن حوادث اعتراض السفن تظهر أن تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي وخليج عُمان، وبحر العرب والبحر الأحمر، بات أمراً مُلحاً سوف يحسم خلال أيام بالتأكيد، لا سيما مع زيادة وتيرة التصعيد من جانب إيران، وخشية أن تقدم طهران على غلق المضيق وشل حركة الملاحة عن طريق إغراق سفن في المنطقة الضيقة قرب مدخل مضيق هرمز، وهي خطوة تحسب الدول الأوروبية حساباتها منذ فترة مضت ولن تقف مكتوفة الأيدي إلى حين حدوثها.

