حين سئلت أورسولا فون دير لاين، عن الغالبية الضئيلة التي فازت بفضلها برئاسة المفوضية الأوروبية، قالت: «في الديمقراطية، الغالبية هي الغالبية»، مضيفة «لم أكن أتمتع بغالبية كبيرة، لأنني لم أكن معروفة. كان هناك استياء كبير في ما يتعلق بنظام الترشح». وتوجهت فون دير لاين، بالشكر لأعضاء البرلمان الأوروبي، الذين أعطوها أصواتهم، لتصبح رئيسة المفوضية، خلفاً لجان كلود يونكر، داعية ناقديها في الوقت ذاته للتعاون معها.

ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وزيرة دفاعها المنتمية إلى حزبها المسيحي الديمقراطي، بأنها تجمع بين «الاقتناع والإقناع» بأوروبا.

سيرة ذاتية

ولدت أورسولا في بروكسل في 8 أكتوبر 1958، ونشأت وترعرعت فيها، حيث كان والدها إرنست ألبريشت، واحداً من أوائل موظفي الخدمة المدنية الأوروبيين منذ عام 1958. وهي من أصل ألماني وأمريكي، وتجيد اللغتين الألمانية والفرنسية. وقد انتقلت إلى هانوفر في عام 1971، عندما التحق والدها بمجال السياسة، ليصبح وزيراً لولاية ساكسونيا السفلى في عام 1976.

وكطالبة في الاقتصاد في لندن في أواخر سبعينيات القرن العشرين، عاشت أورسولا تحت اسم روز لادسون، وهو اسم عائلة بلدها الأمريكي، حيث إن جدتها الكبرى من تشارلستون، بساوث كارولينا. وبعد تخرجها طبيبة من كلية هانوفر الطبية عام 1987، تخصصت في صحة المرأة. وفي عام 1986، تزوجت من زميلها الطبيب، هيكو فون دير ليين، الذي ينتمي إلى عائلة من تجار الحرير، وقد أنجبت له سبعة أطفال، وكانت ربة منزل خلال التسعينيات، وعاشت لمدة أربع سنوات في ستانفورد، بكاليفورنيا، حين كان زوجها يعمل في هيئة التدريس بجامعة ستانفورد، وعاد إلى ألمانيا في عام 1996.

وفي أواخر التسعينيات، انخرطت أورسولا في السياسة المحلية بمنطقة هانوفر، وشغلت منصب وزير في حكومة ولاية سكسونيا السفلى من 2003 إلى 2005. ثم انضمت إلى الحكومة الفيدرالية، أولاً كوزيرة لشؤون الأسرة والشباب من عام 2005 إلى عام 2009، ثم وزيرة للعمل والشؤون الاجتماعية من عام 2009 إلى عام 2013، قبل أن تخلف توماس دي ميزير كوزيرة للدفاع في عام 2013. وقد أعلنت استقالتها من منصبها الأخير في 15 يوليو 2019.

وهي الوزيرة الوحيدة التي عملت باستمرار في حكومة أنجيلا ميركل منذ أن تولت منصبها. كانت تعتبر في السابق منافسة رائدة لخلافة ميركل، كمستشارة وكسياسية مفضلة، لأن تصبح أمينة عامة لحلف الناتو. في 2 يوليو 2019، تم اقتراح اسمها من قبل المجلس الأوروبي، كمرشحة لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية. وتم انتخابها من قبل البرلمان الأوروبي في 16 يوليو، بأغلبية ضئيلة.