قُتل ما لا يقلّ عن 20 عنصراً من الوحدات الخاصة الأفغانية، في كمين نصبته لهم حركة طالبان غرب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات، أمس. وقال حاكم ولاية بادغيس، عبدالغفور ملكزاي، إنّ جنود القوات الخاصة تعرّضوا لكمين ليل الاثنين أثناء تنفيذهم عملية إنزال مجوقلة في منطقة أبكاماري التي تعتبر معقلاً لطالبان، مشيراً إلى أن قوات الكوماندوز نفّذت الإنزال من دون تنسيق مع قوات الأمن الأخرى.

وأضاف ملكزاي: «لقد طوّقهم مقاتلو طالبان ودارت معارك بين الطرفين طوال ساعات، لسوء الحظ، لقد قُتل 21 منهم وأُسر آخرون». ولم تُدلِ وزارة الدفاع الأفغانية بأي تعليق. وعزا حاكم منطقة آبكمري السبب فيما جرى إلى غياب التنسيق، قائلاً: «نُفذت العملية لمداهمة مخبأ يستخدمه العديد من قادة طالبان، لكن المسلحين كانوا قد أخلوا المنطقة قبل يومين».

بدوره، قدّر رئيس مجلس ولاية بادغيس، عبدالعزيز بيك، عدد قتلى قوات الكوماندوز بــ 29، مشيراً إلى أنّ بعض العناصر قتلوا بعد وقوعهم في الأسر. وقال بيك: «لقد تم نقل حوالي 40 جندياً من قوات الكوماندوز على متن أربع طائرات هليكوبتر من ولاية غور المجاورة لتنفيذ عملية، لكنّهم تعرضوا لكمين حالما تمّ إنزالهم، لقد تم إنقاذ 11 منهم فقط في وقت لاحق». وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الكمين، مؤكدة أنه أسفر عن مقتل أكثر من 30 جندياً. وتشكل قوات النخبة الأفغانية جزءاً صغيرا من قوات الأمن البالغ قوامها 300 ألف عنصر. وتنفّذ قوات الكوماندوز معظم العمليات الهجومية التي تجري في سائر أنحاء البلاد، وقد تكبّدت لهذا السبب خسائر كبيرة. يذكر أن أربعة عناصر من قوات الأمن الأفغانية قتلوا السبت الماضي، في هجوم شنّه مسلحون من حركة طالبان على فندق في ولاية بادغيس نفسها.