تنتظر حزمة عقوبات أمريكية ضد تركيا رداً على شراء منظومة «إس 400» موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ما زال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يراهن على ترامب لرفض فرض العقوبات التي يتوقع خبراء أن يكون تأثيرها محدوداً على الليرة التركية التي تواجه صعوبات.

واتفق فريق الرئيس الأمريكي على حزمة عقوبات لمعاقبة تركيا على تلقيها أجزاء من نظام دفاع صاروخي روسي، كما اتفق الفريق على إعلان خطته في الأيام المقبلة، حسبما أفادت مصادر مطلعة.

وذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ» أن الإدارة اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات الموضوعة لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار طبقا لقانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات، بحسب المصادر، دون تحديد المجموعة التي تم اختيارها. وتحتاج الخطة إلى موافقة ترامب.

وقال مصدر إن الإدارة اتفقت على الإعلان عن العقوبات في أواخر الأسبوع المقبل. وتريد الإدارة الانتظار حتى بعد غد الذي تحل فيه ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتجنب إثارة مزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن محاولة الانقلاب، كما زعم أنصار أردوغان.

وتم وضع الخطة بعد أيام من المناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي. وذكرت المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لمدى حساسية المسألة، أن العقوبات تنتظر توقيع ترامب وكبار مستشاريه.

حل وسط

في الأثناء، نقل تلفزيون «خبر ترك» عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن الرئيس الأمريكي يملك سلطة الإحجام عن فرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية وإن عليه إيجاد «حل وسط» في هذا الخلاف.

وأمس تسلمت تركيا أجزاء إضافية من منظومة «إس-400» مع وصول ثلاث طائرات جديدة محملة بالمعدات إلى قاعدة جوية قرب أنقرة.

وكشف خبير اقتصادي عن أن العقوبات الأمريكية المحتملة من جانب واشنطن على أنقرة سيكون لها تأثير محدود على الليرة التركية. ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» عن حسنين مالك، الخبير في بنك «تيليمر» الاستثماري الذي يركز على الأسواق الناشئة: «من المحتمل ألا ترد ردود فعل سلبية من جانب المستثمرين على غرار ما فعلوا حيال إقالة محافظ البنك المركزي مراد تشتين قايا مؤخراً، إلا إذا كانت العقوبات قوية بشكل غير متوقع».