بنما تحظر رفع علمها على سفن طهران التي تنتهك العقوبات

احتجاج بالكونغرس لمحاولات تقييد الجيش ضد تهديدات إيران

احتج أعضاء في الكونغرس الأمريكي على محاولة نواب ديمقراطيين تقييد يد الجيش الأمريكي ضد تهديدات إيران، بعد أن تبنّى مجلس النوّاب إجراءً يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على شنّ هجوم ضدّ إيران، في وقت أكدت بنما أنها ستحذف المزيد من السفن الإيرانية التي تنتهك العقوبات من سجلاتها.

ووصف مايكل ماكول، أرفع مسؤول جمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، التعديل بأنه «غير مسؤول»، معتبراً أنّ عمل الجيش يجب ألا يكون معلّقاً بعمليّة تشريعيّة قد تطول. وأضاف: «هذا سيُكبّل أيدي جيشنا خلال فترة خطيرة. نحتاج إلى جعل إيران وشركائها الإرهابيين يفكّرون مرّتين قبل مهاجمة الأمريكيين وأصدقائنا ومصالحنا».

وضمّ 27 نائباً جمهورياً، إضافة إلى الجمهوري السابق جاستن اماش الذي بات مستقلاً، أصواتهم إلى الغالبيّة السّاحقة من الديمقراطيّين في مجلس النواب من أجل تأييد هذا التعديل.

غير أنّ مبادرةً مماثلة فشلت في مجلس الشيوخ الذي يُهيمن عليه الجمهوريّون. وسيتحتّم على المجلسَين الآن التفاوض بهدف التوصّل إلى نسخةٍ متّفق عليها من مشروع القانون.

وقال العضو الديمقراطي في الكونغرس رو خانا، الذي اقترح التعديل، إنّ هذا الإجراء يُظهر أنّ الولايات المتحدة ملّت من الحروب.

وترامب الذي سحب بلاده عام 2018 من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في فيينا مع إيران عام 2015 وأعادَ فرض عقوبات صارمة على طهران في أعقاب ذلك، كان قد أذنَ، في حزيران/يونيو، بشنّ ضربة ضد إيران إثر إسقاطها طائرة أمريكية بلا طيار، لكنه ألغى ذلك في اللحظة الأخيرة.

إجراءات بنما

إلى ذلك، قالت سلطة النقل البحري في بنما إنها ستسحب علمها من المزيد من السفن التي تنتهك العقوبات والقوانين الدولية، وذلك بعد حذف نحو 60 سفينة على صلة بإيران وسوريا من السجلات البنمية في الشهور القليلة الماضية.

وقال مصدران مطلعان إن رئيس بنما السابق خوان كارلوس فاريلا أعطى الضوء الأخضر لحذف 59 ناقلة من سجلات البلاد بعدما أعادت واشنطن في عام 2018 فرض العقوبات على إيران.

وأضاف المصدران أن معظم تلك السفن كان مملوكاً لشركات تديرها إيران، لكنها شملت أيضاً سفناً على صلة بتسليم نفط لسوريا.

كانت الناقلة العملاقة (جريس 1) قد أبحرت إلى جبل طارق في مطلع الشهر الجاري حيث احتجزتها البحرية البريطانية للاشتباه في انتهاكها العقوبات على سوريا. وذكرت السلطات في جبل طارق أن الناقلة كانت محملة بكامل طاقتها بخام يشتبه في أنه كان في طريقه إلى مصفاة بانياس السورية.

ووصلت الناقلة إلى جبل طارق وعلى بدنها اسمها المسجل في بنما، لكن الحكومة البنمية ذكرت لاحقاً أنها حذفت السفينة من السجلات في 29 من مايو الماضي.

وقال رافاييل سيجارويستا، المدير العام للنقل البحري التجاري بسلطة النقل البحري في بنما: «ستواصل بنما سياسة سحب العلم».

وأضاف: «هدفنا تحسين نسبة امتثال أسطولنا، ليس فيما يتعلق بعقوبات المنظمات الدولية فقط، وإنما أيضاً بخصوص تشريعات وقواعد بنما الحالية للأمن البحري».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات