أعلن وزير الاقتصاد التركي السابق الذي تولى منصب وزير خارجية بلاده قبل ذلك الوقت، علي باباغان، انشقاقه بشكلٍ رسمي أمس عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الذي يقوده الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وتأتي استقالة باباغان بعد أشهر من نيته تشكيل حزب سياسي جديد في البلاد، بعد نشوب خلافاتٍ كبيرة مع الرئيس أردوغان، كان أبرزها نتيجة إلغاء فوز مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، برئاسة بلدية اسطنبول في الانتخابات المحلية الأولى التي شهدتها عموم تركيا يوم 31 مارس الماضي.
وبالرغم من أن باباغان أشار في بيان استقالته الذي وجهه إلى الرأي العام إلى أنه «اتخذ هذا القرار (الاستقالة) مع عددٍ كبير من أصدقائه» إلا أنه لم يكشف عن أسمائهم بعد، موضحاً أن انشقاقه «ضرورة ملحة»، وهو «من أجل حاضر تركيا ومستقبلها».
وتابع في بيانه أن «عملنا هذا يجب أن يتم بشكل حرّ ومستقل ويتعين علينا أن نبدأ ذلك على صفحة بيضاء في كافة المجالات».
كما شدد باباغان (52 عاماً) الذي تصدر المشهدين السياسي والاقتصادي في تركيا قبل أن يطيح به أردوغان على أنه «كان لزاماً علينا أن نقوم بجهودٍ جديدة»، في إشارة منه لتأسيس حزبه الجديد، والذي وصف مسؤوليته بـ «الكبيرة والتاريخية».
وتشكل استقالته ضربة جديدة لحزب أردوغان، بعد خسارة بلديات كبرى مدن البلاد، وأبرزها اسطنبول وأنقرة. ويحظى باباغان بدعمٍ كبير من الرئيس التركي السابق عبدالله غول، الذي يسهم معه في تشكيل هذا الحزب والذي من المقرر أن يعلن عن تأسيسه في وقتٍ قريب مع آخرين من حزب «الخير» المعارض والمتحالف مع حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
وفي غضون ذلك، يواصل أحمد داود أوغلو، رفيق أردوغان البارز في «العدالة والتنمية»، والذي شغل عدة مناصب مهمة في السابق، منها رئاسة الحزب ومجلس الوزراء ووزارة الخارجية، عزمه أيضاً لإنشاء حزب سياسي آخر، وذلك رداً على خسارة الحزب لكبرى مدن البلاد في الانتخابات المحلية الأخيرة.
