حذر خبراء في مجال مكافحة الإرهاب من التهاون مع طهران، مشيرين إلى أن امتلاك إيران لأي نوع من الأسلحة النووية يعني بالضرورة وصول تلك الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية التي ترتبط بعلاقة وثيقة من النظام الإيراني، لافتين إلى أن الحلقة الجديدة من مسلسل الابتزاز الإيراني في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية من خلال تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015 برفع مستوى تخصيب اليورانيوم، يجب التعامل معه بحزم وشدة.
وتنفيذاً لتهديداتها بتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي كل 60 يوماً أعلنت طهران رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 5%. ووفقاً للاتفاق النووي، لا يجب على إيران امتلاك أكثر من 300 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، في حين رفضت أمريكا قبل أيام تمديد إعفاءات نووية كانت تتيح مبادلة اليورانيوم المخصب باليورانيوم الطبيعي المعروف باسم «الكعكة الصفراء» بين طهران وبلدان أخرى.
وأكدت طهران أنها ستستأنف تخصيب اليورانيوم، وبذلك تتجه نحو تجاوز عتبة 300 كجم من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي النسبة المذكورة في الاتفاق الموقع في فيينا عام 2015.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في مايو 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، وأعاد فرض حزمتي عقوبات اقتصادية شملت قطاعات اقتصادية مهمة أبرزها النفط والمصارف، ما عمق من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران، بسبب إهدار موارد وثروات شعبها على حروبها بالوكالة خارج الحدود.
تحذير
بالتزامن حذر تقرير صادر من «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن وهي مؤسسة بحثية غير حزبية، من إمكانية استفادة تنظيم «القاعدة» من التوتر الماثل في الشرق الأوسط، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران.
ولفت إلى أنّ استراتيجية التنظيمات الإرهابية التابعة لـ«القاعدة» والحليفة لها أيضاً، تشير إلى أن تلك الصراعات تعد أمراً حاسماً لنجاح التنظيم على المدى القريب استناداً إلى تجاربه التاريخية السابقة، كما أن التوجه الجديد لتنظيم القاعدة في التركيز على الصراعات الساخنة الجارية في المنطقة يعكس أكثر من مجرد انتهازية.
وأشار التقرير الذي أعده دافيد غارنينشتين روس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «فالينز غلوبال» وفارشا كوديوفايور، كبيرة باحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إلى أن تنظيم «القاعدة» ظل على مدى سنوات ينسج تحالفات استراتيجية مع عدد من اللاعبين الدوليين وفي مقدمتهم إيران، على الرغم من عِلم التنظيم بأن هذه الاستراتيجية قد تنقلب عليه، خصوصاً مع ظهور تنظيمات أكثر تشدداً منه مثل تنظيم «داعش».