أعلنت رفع سقف اليورانيوم منخفض التخصيب

طهران تنتهك الاتفاق النووي والعالم يحذّر

■ مفاعل بوشهر النووي | إي بي إيه

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن إيران انتهكت الحد المفروض على اليورانيوم منخفض التخصيب الذي حدده الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى الكبرى العالمية.

وقالت الوكالة إن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب بلغ 205.0 كيلو غرامات، ‏مشيرة إلى أن الحد الأقصى للصفقة يمثل 202.8 كيلو غرام، في وقت حذرت العديد من دول العالم طهران من انتهاك الاتفاق النووي وسط تلويح بإلغائه.

تخطي الحدود

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن مخزون طهران من اليورانيوم منخفض التخصيب ‏تخطى حدود 300 كيلو غرام، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن الخطط المعلنة سابقاً لخفض التزامات إيران بالاتفاق النووي.‏ وقال إن الإجراءات الأوروبية غير كافية، مشدداً على أن طهران ستقلص المزيد من التزاماتها النووية في السابع ‏من الجاري .‏ وبيّن ظريف أن بلاده ستستمر كخطوة أولى في إجراءات زيادة مدخرات اليورانيوم المخصب والماء الثقيل.‏

وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قاموا بوزن اليورانيوم المخصب ووجدوا أنه قد تخطى السقف المحدد». وقال متحدث باسم وكالة الطاقة في فيينا: «مفتشونا موجودون على الأرض وسيبلغون (استنتاجاتهم) للمقر فور التأكد من مستوى المخزون». ذكرت الوكالة شبه الرسمية نقلاً عن مصدر مطلع لم تذكر اسمه أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز حد 300 كيلو غرام، المنصوص عليه في الاتفاق النووي.

وأكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تسمح أبدا لإيران بتطوير أسلحة نووية.

وأفاد بيان للناطقة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام: ستستمر أقصى الضغوط على النظام الإيراني حتى يغير قادته مسارهم والولايات المتحدة وحلفاؤها لن يسمحوا أبدا لإيران بتطوير أسلحة نووية.

واعتبرت لندن الإعلان الإيراني «مقلقاً للغاية». وقال وزير الخارجية جيريمي هانت: «نريد الحفاظ على الاتفاق النووي، لكن سنتخلى عنه إذا انتهكته إيران»، التي حضّها على عدم الابتعاد عن الاتفاق، والتقيّد مجدداً بالتزاماتها.

من ناحيته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إيران إلى التمسك بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي وحل الخلافات من خلال آليات الاتفاق، بحسب الناطق باسمه.

وقال مصدر بالخارجية الألمانية إن برلين تدعو إيران للتراجع عن تجاوز حد مخزون اليورانيوم المخصب، وعدم تقويض الاتفاق النووي. وأضاف أن بلاده ستدرس بعناية مع الأطراف الأخرى في الاتفاق، الخطوات التالية بشأن إيران.

وأعربت روسيا عن «الأسف» إزاء إعلان ايران، لكنها عزت ذلك الى تصرفات الولايات المتحدة. وذكر نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف «هذا يدعو للأسف ولكن علينا أن لا نبالغ في تصوير الوضع». وإذ دان ريابكوف «الضغوط الأميركية غير المسبوقة»، إلا أنه دعا طهران إلى التصرف بـ «مسؤولية».

إلى ذلك، كشف عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أبلغ القادة الذين التقاهم في قمة العشرين أن المملكة لا تريد حرباً مع إيران ولا تسعى إليها، لكن ولي العهد شدّد على ضرورة عدم السماح باستمرار السياسة العدوانية الإيرانية، كما أكد ضرورة اتخاذ موقف دولي لوقف ممارسات طهران. في حين أكدت طهران أنها تخطت السقف المنصوص عليه بشأن تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات