تنطلق في أوساكا اليابانية، اليوم، اجتماعات قادة الدول العشرين الأقوى في العالم، في لقاء قد يكون الأهم منذ أول اجتماع للمجموعة في خريف عام 2008، في خضم الأزمة المالية العالمية. وحتى قبل أن تبدأ قمة مجموعة العشرين أعمالها، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سهامه إلى المشاركين، من حلفاء وخصوم سيلتقيهم في القمة التي تستضيفها أوساكا اليابانية، ويتوقع أن تطغى عليها الانقسامات.
فالرئيس الأمريكي الذي يملأه الحماس منذ بدء حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2020، وجه انتقادات حادة إلى اليابان وألمانيا والهند، ناهيك عن الصين. وهي الدول التي سيجتمع مع قادتها على انفراد في أوساكا. ومن بين كل اللقاءات الثنائية، سيكون لقاؤه غداً السبت مع نظيره الصيني شي جينبينغ عبارة عن قمة داخل القمة. إذ تدور مواجهة بين بكين وواشنطن من أجل ضمان الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية في العالم.
وتهدد الولايات المتحدة بزيادة الرسوم الجمركية على جميع وارداتها من الصين في إجراء عقابي يهدد النمو العالمي البطيء بالفعل. وهاجم ترامب بشكل منهجي حلفاء بلاده التقليديين في الساعات الأخيرة. فسخر على سبيل المثال من اعتماد اليابان على الولايات المتحدة في قضايا الدفاع. وقال إن واشنطن لن تتردد في خوض الحرب من أجل حليفتها، لكن إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم، فإن اليابانيين ببساطة سيكتفون «بمتابعة ما يجري عبر تلفزيونهم من ماركة سوني». وندد في طائرته الرئاسية «إير فورس وان» بالرسوم الجمركية «غير المقبولة» التي تفرضها الهند على بضائع أمريكية، موجهاً بذلك تحذيراً إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.