حذّر خبراء الأرصاد الجوية في أوروبا من أن «الجحيم قادم إلى القارة» مع موجة حارة قياسية ضربتها هذا الأسبوع، ما يشكّل تهديداً لحياة السكان. ومع ارتفاع درجات الحرارة في غضون أيام قليلة إلى أكثر من 40 درجة مئوية في بعض المدن الأوروبية، توقع الخبراء أن تشهد فرنسا أشد درجات الحرارة حرارة في هذا الشهر والشهر المقبل.

وأثارت هذه الأنباء مخاوف الكثيرين الذين يتذكرون الموجة الحارة التي شهدتها القارة في عام 2003، والتي راح ضحيتها 15 ألف شخص، إذ بلغت درجات الحرارة حينها 44.1 درجة مئوية في منتصف أغسطس.

وسبب الموجة الحارة هو عمود واسع من الهواء الساخن يبلغ ارتفاعه 2000 ميل ويطلق عليه «فقاعة الصحراء»، هب من أفريقيا بواسطة تيار هوائي قوي بشكل غير عادي.

وتواجه بريطانيا أيضاً موجة حارة تستمر أسبوعاً، ويمكن أن تشهد ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 30 مئوية، بعد يومين من الأمطار الغزيرة والفيضانات.

ومع استضافة فرنسا لكأس العالم للسيدات، يدرس المسؤولون الآن ما إذا كان سيتم إدخال فواصل مائية في الألعاب لإراحة الرياضيين، ستكون الأجزاء الشمالية من البلاد الأكثر تضرراً، بما في ذلك باريس ولاهافر ونورماندي، حيث تقام المباريات.

وفي ألمانيا، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية أن درجة الحرارة في البلاد حطمت أمس، الرقم القياسي المسجل خلال يونيو 1947. وأوضحت الهيئة، في مقرها بمدينة أوفنباخ، أنه لم يتم مطلقاً من قبل رصد درجات حرارة خلال شهر يونيو تزيد على ما تم رصده أمس، إذ سجلت درجة الحرارة 38.6 درجة مئوية في مدينة كوشن بولاية براندنبورغ على الحدود الألمانية - البولندية الساعة 14:50 ظهر أمس (بالتوقيت المحلي).

وكانت أقصى درجة حرارة تم تسجيلها لشهر يونيو بلغت 38.5 في يومي 27 و28 من هذا الشهر في عام 1947، في بلدة بولرتال في ولاية بادن-فورتمبرغ جنوبي ألمانيا.

وقيدت الحكومة الألمانية السرعة على الطرقات السريعة إلى 60 ميلاً في الساعة لوقف عملية انفجار إطارات السيارات، إذ يتوقع أن تزيد درجات الحرارة على 40 درجة مئوية في بعض الأماكن.