يعكس إسقاط إيران طائرة مسيّرة أمريكية، بحسب خبراء في هذا المجال، تحدّياً محدوداً للتفوق الأمريكي الجوي. وكانت طائرة «غلوبال هوك» التابعة للبحرية الأمريكية، تحلّق على علو مرتفع (يمكن أن يصل إلى 60 ألف قدم أي 18 كلم) قبل أن يسقطها صاروخ أرض-جو أطلقه الحرس الثوري الإيراني.
وبالنسبة لبيكا واسر، المحللة في مؤسسة «راند» للاستشارات الأمنية، فإن هذا الاستهداف «يوضح قدرات إيران العملية في هذا المجال». وترى واسر أنّ الحادثة تُظهر أنّ الإيرانيين «اشتروا أو طوّروا هذه القدرات المضادة للطائرات، وأنّهم يعرفون كيفية استخدامها».
تطوير طائرة
وقال رئيس سابق لجهاز استخبارات فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته، إنّه «في حالة الطائرة المسيّرة، ربما لم تكن تملك وسائل الردع الكافية للمناورة حين أطلق الصاروخ عليها، وظن الأمريكيون أنّ الإيرانيين لن يجرؤوا على إسقاط الطائرة».
ويقول دان غاتينغر المدير المشارك لمركز دراسات للطائرات المسيّرة في «كلية بارد» في نيويورك، إنّ «غلوبال هوك كبيرة جداً (طول الجناح 40 متراً كما هو الحال في طائرات بوينغ 737)، وتحلق ببطء على ارتفاع كبير».
وعد أنّ تدميرها «سيؤخذ بالتأكيد بالاعتبار في العمليات المقبلة في المنطقة»، مشيراً إلى أنّ الحادثة تذكّر بأسقاط طائرة تجسس في 1960 فوق الاتحاد السوفييتي، إلاّ أن طياراً كان على متنها وجرى تبادله مع جاسوس سوفييتي. وكانت الحادثة بداية لتطوير برامج الطائرات المسيّرة الأمريكية.
