أكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن دولة الإمارات تنتهج بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة استراتيجية التسامح والانفتاح على المجتمع الدولي من خلال إشراك المواطنين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع الديني، مشيراً إلى أن تخصيص 2019 عاماً للتسامح في الإمارات ما هو إلا تجسيد لإرادة القيادة في المضيّ قدماً لتأسيس مجتمع منفتح ومتسامح من خلال الممارسات اليومية لكل فرد يعيش على أرض الدولة.
جاء ذلك خلال في العرض الذي قدمه الدكتور علي راشد النعيمي خلال مشاركته على رأس وفد الدولة في مؤتمر دولي حول «المجتمعات المتماسكة» نظمته مؤخراً كلية راجاراتنام للدراسات الدولية والتابعة لجامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة، وحظي بحضور ومشاركة رئيسة جمهورية سنغافورة حليمة يعقوب، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إلى جانب مسؤولين حكوميين وباحثين وممثلي منظمات المجتمع المدني من حوالي 50 بلداً.
وتطرق الدكتور النعيمي في مداخلته إلى سياسة الدولة في إرساء مبادئ ودعائم التسامح على أرض الإمارات، حيث تعيش وتعمل على أرضها الطيبة أكثر من 200 جنسية من مختلف الثقافات والأديان والعرقيات في تناغم وتعايش، ما يعتبر مصدر فخر واعتزاز وقوة لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذا النسيج الاجتماعي والديني والعرقي واللغوي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من حاضر وتاريخ الإمارات.
وكانت حليمة يعقوب، رئيسة جمهورية سنغافورة، قد أكدت في كلمة لها أهمية ودور الوئام الاجتماعي والديني في المحافظة على تماسك وتضامن المجتمعات وتخفيف التحديات العرقية والدينية التي من شأنها أن تعصف بقيم المجتمع وأسسه وبالتالي تهديد استمراريته، فيما شدد العاهل الأردني على سماحة الإسلام ورسالته الإنسانية، مشيراً إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط في تحقيق الاستقرار والسلام العالميين، ودعا إلى تكاتف الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي عادل ودائم للنزاع في المنطقة.
وتم الإعلان خلال المؤتمر عن ميثاق شرف من ممثلي 250 مؤسسة وجمعية دينية سنغافورية بهدف الحفاظ على الوئام الديني في البلد، وتتكون الوثيقة من سبع نقاط تتضمن مواصلة تقوية الروابط الدينية بين مكونات المجتمع السنغافوري ونبذ التفرقة الدينية.