ذكرت وسائل الإعلام الجورجية، أمس، أن التظاهرات التي خرجت بعد فجر أمس، أسفرت عن إصابة 240 شخصاً، وفقا لما ذكره مسؤول بوزارة الصحة.

وحاول المتظاهرون في العاصمة تبليسي، اقتحام مبنى البرلمان، مطالبين باستقالة رئيس المجلس التشريعي إيراكلي كوباكيدزي. وذكرت شبكة «فيرست تشانيل» التلفزيونية الرسمية، أن أكثر من مئة شخص لا يزالون في المستشفى.

ونقلت الشبكة عن النائب الأول لوزير الصحة زازا بوكوا القول: «أغلب الحالات هناك مصابة بصدمة ورضوض، وإصابات بالعين». وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الجورجي، مئات الأشخاص وقد وقفوا أمام مبنى البرلمان، ويحاول الكثير منهم إزالة حواجز وضعتها الشرطة. وهددت وزارة الداخلية بإجراءات صارمة.

وأفادت تقارير إعلامية، بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفرقة المتظاهرين. وتأتي الاحتجاجات وسط زيارة مثيرة للجدل يقوم بها وفد من روسيا للبلاد. وعلى الفور، استقال رئيس البرلمان الجورجي، إيراكلي كوباكيدزي، من منصبه. وذكرت شبكة التلفزيون الرسمية «فيرست شانيل»: «جاء الإعلان عقب اجتماع لقيادة حزب الحلم الجورجي».

يشار إلى أن المشاعر المناهضة لروسيا قوية للغاية في جورجيا، وهي جمهورية سوفييتية سابقة، حيث تثير القوى السياسية مخاوف من استعادة روسيا نفوذها في البلاد. وقالت رئيسة جورجيا سالومي زورابيشفيلي خلال الاحتجاجات: «روسيا عدونا ومحتل لنا»، داعية إلى استعادة السلام، كما لفتت إلى أن حالة عدم الاستقرار تلك تصب بالفعل في مصلحة روسيا.

وأضافت زورابيشفيلي في بيان عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»: «لن يفيد انهيار دولتنا ومجتمعنا، والمواجهة الداخلية، أحداً إلا روسيا، هذا هو أكثر أسلحتها المعروفة جيداً». بدوره، انتقد ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي، المظاهرات، معتبراً إياها إثارة لمشاعر كراهية روسيا.

وقال بيسكوف: «مثل هذه المظاهر من كراهية الروس تتسبب لنا في مخاوف كبيرة، ولا ننسى أن جورجيا أحد أكثر الوجهات السياحية لكثير من المواطنين الروس». وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الوفد الروسي لم يتعرض لأذى.