شاركت دولة الإمارات في القمة الخامسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا»، الذي اختتم أعماله، أمس، في العاصمة الطاجيكية دوشنبيه بالتأكيد على أهمية الحوار بين الدول الأعضاء، وتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب، فيما تضمن الإعلان الصادر عن الاجتماع، عدداً من القضايا المتعلقة بتنسيق الجهود بين دول السيكا من أجل تحقيق التنمية المستدامة في آسيا.
وترأس وفد الدولة خلال أعمال القمة، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية، خليفة شاهين المرر، وعضوية كل من الدكتور محمد الجابر سفير الدولة لدى كازاخستان غير المقيم لدى طاجيكستان، وخالد العامري نائب مدير إدارة غرب آسيا بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وقال خليفة شاهين المرر في كلمة ألقاها خلال القمة أمام الدول الأعضاء: «تعقد قمة سيكا، ومنطقتنا في أمس الحاجة للتغلب على الصعوبات والتوترات المتزايدة، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وحل النزاعات، وتوطيد السلام، وتعزيز التعاون الإقليمي والعالمي، ومكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل»، مؤكداً أن دولة الإمارات أظهرت بوضوح التزامها بحل النزاعات الدولية عبر الحوار والوسائل السلمية، والمساهمة في تعزيز السلام والأمن الدوليين، وبذل جهود مكثفة لاحتواء الأزمات، وتقديم الإغاثة والمساعدات للاجئين في مناطق النزاع وتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والتعاون الدولي.
وأضاف أن دولة الإمارات ومن خلال المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، لعبت دوراً رائداً معترفاً به وموثوقاً به من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، حيث أصبحت مركزاً رئيسياً لتعبئة وحشد عمليات الدعم والإغاثة في جميع أنحاء العالم، للمساعدة في تخفيف أعباء المعاناة وحماية كرامة الإنسان، من أجل تحقيق صون السلام والأمن الدوليين.
ولفت إلى أن دولة الإمارات ومنذ تأسيسها تبنت سياسة معتدلة وسلمية في الداخل والخارج، فعلى المستوى المحلي، يقوم مجتمع الإمارات المنفتح والمتسامح على احترام الآخرين بغض النظر عن معتقداتهم وعرقهم، وتعزيز حقوق المرأة، ورفض جميع الإيديولوجيات التي تروج للعنف والتمييز، وتسعى دولة الإمارات في سياستها الخارجية إلى تعزيز الاعتدال، من خلال العمل مع القوى المعتدلة والشركاء لمواجهة التحدي الذي يمثله التطرف والطائفية والإرهاب.
وتابع: بعد عام زايد في عام 2018، أعلن عام 2019 عاماً التسامح في الإمارات للاحتفال بالإرث الإنساني للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل دولة الإمارات الحفاظ على هذا الإرث بانتهاج سياسة خارجية تتسم بالاعتدال والانفتاح على العالم، والتركيز على السلام والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية والازدهار، ومكافحة التطرف والإرهاب».
وأوضح أن زيارة قداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية جاءت بالتزامن مع زيارة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى أبوظبي في فبراير الماضي نتيجة للجهود التي بذلتها دولة الإمارات منذ سنوات طويلة لتعزيز قيم التسامح والسلام والاعتدال، مؤكداً أن إطلاق «إعلان أبوظبي» وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في هذه المناسبة، يعبر عن رفض الإمارات لجميع أشكال الكراهية والعنف والتطرف ودعم التعايش السلمي والرحمة والاحترام المتبادل.