المفوضية الأوروبية: نشاط روسي مضلل للتأثير في انتخاباتنا

كشف تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، أمس، أنّ السلطات الأوروبية رصدت نشاطاً متواصلاً لنشر معلومات مضللة من قبل مصادر روسية خلال الانتخابات الأوروبية، بهدف التأثير في الناخبين وجعلهم يعزفون عن المشاركة. لكن التقرير لم يفصل ما يعنيه بعبارة «مصادر».

وقال التقرير، إن هذه الأنشطة لم تصل إلى مستوى حملة تضليل محددة عبر الحدود قامت بها مصادر خارجية، وتستهدف الانتخابات الأوروبية، لكن الأدلة التي جمعت كشفت عن أنشطة تضليل متواصلة ومستمرة من قبل مصادر روسية تهدف إلى الحد من إقبال الناخبين والتأثير في خياراتهم.

وكتب التقرير أنه كان هناك ميل ثابت من جانب هؤلاء الفاعلين ذوي النوايا المغرضة لاستخدام معلومات مضللة، لتعزيز المواقف المتطرفة واستقطاب المناقشات المحلية، بما في ذلك شن هجمات لا أساس لها ضد الاتحاد الأوروبي.

من جهته، قال مفوض الشؤون الأمنية جوليان كينغ: ربما يعود السبب إلى التعبئة التي قمنا بها والخطوات الرادعة، لأن المضللين يميلون إلى تغيير الأساليب، ويفضلون عمليات محلية صغيرة الحجم، بدلاً من الحملات الضخمة التي يسهل اكتشافها.

ولم يحدد التقرير هويات من يقفون وراء هذا النشاط الذي غطى مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءاً من تحدي الشرعية الديمقراطية للاتحاد إلى استغلال المناقشات العامة المتضاربة حول قضايا مثل الهجرة والسيادة.

وأكد أن تلك الجهات لم تأت بشيء جديد إذ كثيراً ما تبنت الجهات الفاعلة السياسية الوطنية التكتيكات والخطابات التي استخدمتها المصادر الروسية لمهاجمة الاتحاد الأوروبي وقيمه. ومن الأمثلة الواردة في التقرير، حريق كاتدرائية نوتردام في باريس منتصف أبريل الماضي الذي استخدم لبث فكرة تدهور القيم الغربية والمسيحية، أو الفضيحة التي طالت اليمين المتطرف النمساوي قبل الانتخابات ووصفت بأنها تلاعب بالدولة العميقة الأوروبية أو أجهزة الأمن الألمانية والإسبانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات