جونسون يطلق حملته ويلوّح بـ«بريكست» دون اتفاق

أعلن بوريس جونسون، أمس، أنه سيخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق إذا اضطر «كإجراء أخير» مطلقاً بذلك رسمياً حملته لخلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي في قيادة حزب المحافظين وبالتالي رئاسة الحكومة، واعداً بتوحيد بلد منقسم حول ملف بريكست.

ويعتبر وزير الخارجية البريطاني السابق المرشح الأوفر حظاً بين عشرة مرشحين لخلافة ماي التي تغادر منصبها بعدما فشلت في إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الوقت المحدد.

ولدى إطلاق حملته بحضور أعضاء بارزين في حزب المحافظين الحاكم، شدد على ضرورة تطبيق بريكست في 31 أكتوبر، المهلة التي تم الاتفاق عليها مع بروكسل، لكنه لم يعط تفاصيل عن طريقة تحقيق ذلك.

وأعلن جونسون أن على بريطانيا أن تستعد لتطبيق بريكست بدون اتفاق لكنه أكد أن «ذلك هو الخيار الأخير وليس أمراً يريده أحد منا».

ويبدو أن البرلمان لن يسهل مهمة جونسون في حال وصوله إلى 10 داونينغ ستريت، لأن أحزاباً معارضة مدعومة من بعض المحافظين قدمت مذكرة أمام مجلس العموم البريطاني محاولة عرقلة مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

من جهته، أكد الاتحاد الأوروبي أنه لن يعيد التفاوض في شروط بريكست، لكن جونسون قال إن حكومة جديدة قد تساعد في إيجاد حل.

ولم يهدد مجدداً بعدم دفع فاتورة بريكست التي وعدت ماي بتسديدها وحذرت المفوضية الأوروبية من أن بريطانيا ملزمة بذلك حتى في حال بريكست دون اتفاق.

وفي خطابه ركز جونسون على خبرته التي استمرت ثماني سنوات كرئيس بلدية لندن لإثبات قدراته على تولي رئاسة الوزراء مشدداً على أنه سيحاط بفريق يساعده على الحكم.

واليوم (الخميس)، يبدأ التصويت الذي يجري ببطاقة سرية لنواب الحزب المحافظ لاختيار المرشحين لقيادة الحزب. وبناء عليه، يتمّ استبعاد المرشحين الذين حصلوا على أقل من 17 صوتاً. وإذا حصل جميعهم على أكثر من هذا العدد، يتمّ استبعاد المرشح الذي يحصل على أقل عدد من الأصوات، ويستمر الاستبعاد حتى خفض العدد إلى اثنين بحلول 20 يونيو. عندها يصوت نحو 160 ألفاً من أعضاء الحزب المحافظ لاختيار أحدهما.

وسيواجه خلف ماي المعضلة ذاتها التي واجهتها مع غالبية برلمانية ضئيلة وانقسامات داخلية حول بريكست.

ويفترض أن يصل الفائز إلى مقر الحكومة في أواخر يوليو ولكن في حال العجز عن الخروج من المأزق السياسي فلا مفر من انتخابات عامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات