قُتل ثلاثة مدنيين بينهم فتى، السبت الماضي، في منطقة تمبكتو في مالي بنيران قوة فرنسية استهدفت سيارتهم للاشتباه بها وبعدما رفض السائق الخضوع للتفتيش، وفق ما أفادت قيادة الأركان الفرنسية أمس، في بيان.

وأوضحت قيادة الأركان أن إطلاق النار الذي نفّذته وحدة ضمن قوة برخان لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، تسبب في اشتعال النار في السيارة التي كانت تنقل «كمية كبيرة من الوقود».

وجاء في البيان الصادر عن الناطق باسم قيادة الأركان «في 8 يونيو2019، في منطقة غرب تمبكتو في مالي، داخل منطقة معروفة بنشاط مجموعة مسلحة إرهابية فيها، واجهت وحدة من قوة برخان آلية مشبوهة رفضت الخضوع لعملية تفتيش». وأردف البيان: «بعد إطلاق الجنود الفرنسيين عدة طلقات تحذيرية، قاموا بإطلاق النار لوقف الآلية فيما كانت متوجهة نحو العسكريين الفرنسيين». وتابع البيان: «توفي ركاب الآلية، وهم بالغان وفتى»، وتم دفنهم في المكان، «طبقاً للقانون الدولي ومع احترام التقاليد المحلية»، مشيراً إلى أن «التحقيق جارٍ لإلقاء الضوء كاملاً على الوقائع».

في سياق آخر، أعلنت حكومة مالي، في بيان، أمس، أن حصيلة قتلى مجزرة وقعت، الأحد الماضي، في قرية في وسط مالي استقرت في نهاية المطاف عند 35 قتيلاً، بينهم 24 طفلاً، بعد حصيلة سابقة تحدثت عن مئة قتيل.

من جهة أخرى، اعتُقل ستة أشخاص نتيجة عمليات تفتيش روتينية، أوقفت اثنين منهم بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما)، بحسب ما ذكرت الحكومة التي لم تقدم مزيداً من التفاصيل.

وكانت الحكومة أعلنت «حصيلة موقتة» من 95 قتيلاً و 19 مفقوداً بعد مهمة في قرية سوبامي با التي شهدت المجزرة، قام بها جنود.

لكن حاكم منطقة موبتي الذي زار مكان الحادث مع فريق من الحماية المدنية، أعلن، مساء الاثنين، مقتل «11 شخصاً بالغاً و24 طفلاً»، وقد دفنوا جميعاً في اليوم نفسه.

وعزا الفارق بين الحصيلتين إلى تعداد قام به القرويون لأفراد كل أسرة، على افتراض أن الجميع لقوا حتفهم.

وقالت الحكومة في أعقاب مهمة قام بها محققون في الموقع، أول من أمس، إن «عدد القتلى انخفض من 95 إلى 35 (11 بالغاً و24 طفلاً)».

وأضاف البيان أن «هذا الرقم هو نتيجة الإحصاء الدقيق الذي قام به فريق مكون من عناصر الدفاع المدني والأطباء الشرعيين والمدعي العام في موبتي».