اعترفت بقسوة العقوبات وتقارير عن خلافات تضرب النظام

إيران تقر باستخدام طرق غير شرعية لبيع للنفط

■ مقاتلة أمريكية تهم بالاقلاع من على متن الحاملة أبراهام لنكولن | أ.ب

فخخت إيران جهود التفاوض في طريق إضاعة الفرص التي منحتها لها الولايات المتحدة لتعديل سلوكها في المنطقة والعالم جراء خلافات بين قادة النظام بشأن الاستراتيجية التي يجب أن تتبع، في وقت أقر وزير النفط الإيراني، بيجان زنقنة، بتأثير العقوبات الأمريكية على طهران وقسوتها، مؤكداً أن بلاده ستستخدم طرقاً «غير تقليدية» للالتفاف على العقوبات من أجل بيع النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للعملات الصعبة.

وقال الوزير لوكالة «شانا» الإخبارية الإيرانية في مقابلة نشرت أمس«لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها»، على ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت في مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى وإيران في عام 2015، الذي رفع العقوبات عن طهران مقابل الحد من برنامجها النووي. مؤكدا ان بلاده لن تنسحب من منظمة أوبك، وبحسب مراقبين فإن استراتيجية البيع السري للنفط لن تفيد إيران بل ستضيع موارد البلاد النفطية.

تراجع

وأعادت الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي فرض عقوبات نفطية على إيران، لكنّها أعفت منها بادئ الأمر لمدة ستة أشهر ثماني دول بينها الصين. وتراجعت الصادرات النفطية الإيرانية من مليون و500 ألف برميل يومياً في أكتوبر إلى 750 ألف برميل يومياً في أبريل، وفق أرقام وكالة «بلومبرغ».

وفي مايو ألغى البيت الأبيض الإعفاءات الممنوحة في الملف النفطي في إطار تشديد حملة «الضغط الأقصى» على طهران. وقال زنقنة إن الولايات المتحدة تشدد الخناق على الاقتصاد الإيراني بواسطة «عقوبات ذكية».واعتبر أن «أقسى العقوبات في التاريخ يتم فرضها على إيران».

وبينما تسعى الدبلوماسية الأمريكية لتخليص إيران من عواقب مغامرات مشروعها التوسعي في منطقة الشرق الأوسط عبر الجلوس على طاولة المفاوضات، تعمل الأخيرة بجد على تفخيخ جهود التفاوض عبر الدفع بالشروط المسبقة بتعليق العقوبات في تجاوز لأبجديات المحاصصات السياسية.

فرصة

تأكيدات مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون،أول من أمس، على منح الرئيس دونالد ترامب طهران فرصة للخروج من مأزقها على الرغم من دعمها للإرهاب، وتواتر الأنباء عن زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى إيران الأسبوع المقبل، في محاولة لتخفيف حدة التوتر، لم تفلح في تعديل بوصلة طهران التي لم تدخر جهداً في تفخيخ كل ماله علاقة بالمحادثات.

وتأبى طهران إلا أن تفخخ جميع الطرق المؤدية إلى المفاوضات عبر رعونة «الشروط المسبقة»، وهو ما أكدته تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي. فالرجل الذي تحدث في مؤتمر صحافي، أمس، يضع العراقيل أمام التفاوض بحجة أن العقوبات الأمريكية الجديدة على مجموعة كبرى للبتروكيماويات، وتحدثت تقارير عن خلافات تضرب النظام إزاء الاستراتيجية الواجب اتباعها تجاه التعامل مع الولايات المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات