تشهد كازاخستان الأحد المقبل انتخاب رئيس جديد في اقتراع مبكر غير مسبوق هو الأول في تاريخ هذه الجمهورية السوفييتية السابقة في وسط آسيا دون مشاركة زعيمها التاريخي نور سلطان نزارباييف الذي أحدث مفاجأة كبيرة عندما استقال من منصبه في مارس 2019.
ويعد الرئيس الانتقالي قاسم جومارت توكاييف، شبه متأكد من الفوز في هذه الانتخابات بعد حصوله على دعم الحزب الحاكم والرئيس السابق الذي لا زال يتولى دوراً محورياً في النظام السياسي.
ودُعي نحو 10 ملايين ناخب مسجّل للمشاركة في الاقتراع الذي يشارك فيه 6 مرشحين معارضين غير معروفين حتى وإن سبق لثلاثة منهم (دون أبرزهم) في نقاش بثه التلفزيون مباشرة، وهذه سابقة في البلاد. كما أنها المرة الأولى التي تترشح فيها للانتخابات الرئاسية سيدة هي دانيا ييسباييفا عن حزب مقرّب من الحكومة.
في المقابل يحظى قاسم جومارت توكاييف بدعم ثابت من جهاز الدولة والعديد من المشاهير الذين ظهروا إلى جانبه. وبحسب قاسيمان كاباروف مدير مكتب البحوث الاقتصادية لكازاخستان، فقد سخرت الحكومة «جميع موظفي القطاع العام الأطباء والمدرسين، للعمل في الحملة التي يتلقى المشاركون فيها أجراً يقتطع من ميزانية الدولة» مضيفاً: «لا أعتقد أنه يمكن اعتبار هذه الانتخابات شرعية».
ويدعو توكاييف الذي كان تولى منصبي وزير الخارجية ورئيس الوزراء ورئاسة مجلس الشيوخ بين 2007 و2011 ثم بداية من 2013، إلى «الاستمرارية» في إشارة واضحة إلى العقود الثلاثة من حكم سلفه.
ومنذ توليه المنصب الأعلى كثف الرئيس الانتقالي من إشارات الولاء لنور سلطان نزارباييف الذي لا زال يتولى رئاسة مجلس الأمن ويحمل لقب «أبو الأمة» الذي يضمن له حصانة قضائية أمد الحياة. وكان من أول ما بادر إليه توكاييف إثر تسلمه مهامه تغيير اسم العاصمة من أستانا إلى «نور سلطان» على اسم الرئيس السابق.
