حقق حزب بهاراتيا جاناتا، بزعامة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، فوزاً كاسحاً في الانتخابات التشريعية، محققاً الأغلبية النيابية بحصوله على 298 مقعداً، في وقت مودي بتوحيد البلاد.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مفوضية الانتخابات في الهند تقدم حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي وحصوله على 298 مقعداً من أصل 542 مقعداً وذلك بالمقارنة مع 282 مقعداً حصل عليها في 2014، وهو العدد الذي يزيد على المقاعد المطلوبة لتحقيق الأغلبية في مجلس النواب بالبرلمان وعددها 272 مقعداً. وهذا من شأنه أن يمنح الحزب أول أغلبية مباشرة يحققها حزب واحد منذ عام 1984.
وكتب مودي على تويتر: «معاً سنبني هنداً قوية تسع الجميع» و«الهند تفوز من جديد!». وأعطى فوز مودي دفعة قوية للأسواق المالية إذ يتوقع المستثمرون من حكومته مواصلة طريق الإصلاحات الاقتصادية. وسيكون رئيس الوزراء تحت ضغط توفير فرص عمل لعشرات الملايين من الشبان الذين سيتدفقون على سوق العمل خلال السنوات القليلة المقبلة وتعزيز العائدات الزراعية الضعيفة.
وهنأ رئيس حزب المؤتمر الوطني الهندي، راهول غاندي، رئيس الوزراء على إعادة انتخابه رئيساً للوزراء. ونقلت شبكة ان دي تي في عن راهول القول لمودي أن يعتني بمصالح البلاد. واعترف غاندي (48 عاماً) بالهزيمة في مدينة اميثي بولاية أوتار براديش. ويشار إلى أن دائرة مدينة اميثي كانت معقل أسرة غاندي لنحو أربعة عقود. وأكد غاندي لأعضاء الحزب أنهم سوف يفوزون في النهاية، مشيرا إلى أن معركته مع حزب بهاراتيا جاناتا معركة أيديولوجيات.
كما هنأ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان نظيره الهندي وحزبه على فوزهما، مؤكداً أنه يتطلع للعمل معه من أجل «السلام والازدهار في جنوب آسيا». وقال مادان سابنافيس كبير الاقتصاديين بشركة كير للتصنيفات في مومباي: «التحديات الفورية هي معالجة البطالة ومسألة الدخل الزراعي وإحياء القطاع المصرفي».
لكن الوفاء بتعهده بتوحيد البلاد سيكون صعباً إذ عادة ما كانت حملة حزب بهاراتيا جاناتا مثيرة للانقسام مما جعل الأقلية المسلمة تبدي مخاوفها من معاملة أبنائها كمواطنين من الدرجة الثانية. كما زاد تعهده باتخاذ موقف صارم مع الحركة الانفصالية في كشمير ذات الأغلبية المسلمة من التوترات مع جارتها باكستان.
