في علامة جديدة على ما يشاع بشأن الشقاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، قال الأخير إن بلاده «تفقد الأمل»، بسبب «الأزمة الاقتصادية وتزايد الخلاف السياسي وتآكل الأخلاق».
وصرح داوود أوغلو العضو البارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم، والمستشار المقرب لأردوغان، خلال حفل إفطار في أنقرة، قائلاً: «يمكن فقدان السلطة والفوز بها مرة أخرى».
وأضاف داوود أوغلو الذي تعرض لتهميش من أردوغان وأجبر على الاستقالة عام 2016: «هناك شيء واحد فقط لا يمكن علاجه عند فقده. هذا هو الأمل، أولئك الذين فقدوا الأمل لا يمكن أن يكون لهم مستقبل. المخاوف لا يجب أن تصبح دافعاً».
ودعا داوود أوغلو إلى التخلي عن الانغلاق الاجتماعي، مشيراً إلى أن «المجتمعات المغلقة أدت لأوضاع بالغة السوء مثل ما حدث في العراق»، قائلاً: «رأيت ذلك في بغداد والموصل، حيث تقسم المدن إلى أحياء تعيش منعزلة لتخرج أجيال منفصلة عن بعضها البعض لاحقاً».
وفي الأسابيع الأخيرة، خرج داوود أوغلو عن صمته ووجه انتقادات صريحة لحزب العدالة والتنمية، لا سيما سياسات الرئيس التركي.
في الأثناء،اعتبر رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية أن المخالفات التي شهدتها الانتخابات المحلية مارس الماضي ليست كافية لتبرير إلغاء نتائج انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، ما يتناقض مع تفسير اللجنة للقرار.
وقال رئيس اللجنة سعدي جوفن: «بعد إجراء الانتخابات، لا يمكن أن تشكل الطعون على تشكيل لجان صناديق الاقتراع وحدها سبباً لإلغاء التصويت».
وكانت اللجنة ذكرت في بيان من 250 صفحة، نشرته أول من أمس، أن الاختيار غير القانوني للمسؤولين عن صناديق اقتراع هو السبب الرئيسي للقرار الذي اتخذته لإلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول. وتجدر الإشارة إلى أن جوفن واحد من أربعة من أعضاء اللجنة صوتوا ضد إلغاء انتخابات إسطنبول، مقابل سبعة صوتوا لصالح إلغائها.
وقالت اللجنة في مسوغات القرار إن 30281 صوتاً في 108 صناديق اقتراع لم تكن مسجلة بشكل صحيح. كما كانت هناك مخالفات تتعلق بوضع الخدمة المدنية لأفراد يشرفون على 754 صندوق اقتراع.
وكان تم إعلان فوز أكرم إمام أوغلو، من حزب الشعب الجمهوري المعارض، برئاسة بلدية إسطنبول، متقدماً بفارق ضئيل على رئيس الوزراء السابق مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم.
