فضيحة حزب الحرية تهز اليمين المتطرف في أوروبا

النمسا نحو إجراء انتخابات مبكرة

شتراخه معلناً استقالته في مؤتمر صحافي بفيينا | إي.بي.أيه

نقلت وكالة الأنباء النمساوية (إيه.بي.إيه) عن مصادر في حزب الحرية اليميني المتطرف قولها إن البلاد تتجه لإجراء انتخابات مبكرة بعد استقالة هاينز كريستيان شتراخه نائب المستشار النمساوي بسبب نشر تسجيل مصور يظهر فيه وهو يناقش عقوداً حكومية مع سيدة أعمال روسية مقابل مساعدته سياسياً.

وأدى نشر اثنتين من وسائل الإعلام الألمانية لهذا التسجيل إلى أزمة عميقة للحكومة النمساوية إذ شكك كثيرون في قدرة المستشار النمساوي زيباستيان كورتس المحافظ على قيادة ائتلاف حكومي يضم حزب الحرية اليميني.

وتعرض اليمني الأوروبي، أمس، لضربة كبيرة قبل ثمانية أيام من الانتخابات الأوروبية، تمثلت باتهام زعيم اليمين المتطرف في النمسا بمحاولة التآمر مع سيدة قريبة من شخصية روسية نافذة، في وقت جمع رئيس حزب «الرابطة» الإيطالي في ميلانو ممثلي عشرة أحزاب قومية ليطلق أمام آلاف الأنصار حملة للسيطرة على مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وتم تصوير نائب المستشار النمساوي، وزعيم حزب الحرية اليميني المتطرف، هاينز-كريستيان شتراخه، الذي استقال أمس، بكاميرا خفية وهو يناقش، قبل أشهر من انتخابات 2017 التشريعية، امرأة يعتقد أنها مرتبطة بشخصية روسية نافذة، احتمال تقديم مساعدات مالية مقابل منحها مدخلاً لعقود حكومية مع النمسا. ووضعت هذه المعلومات التي نشرتها صحيفتا «سيدوتشيه زيتونغ» و«دير شبيغل» الألمانيتين برفقة مقاطع من الفيديو المذكور، الائتلاف الحاكم في النمسا في حالة استنفار. ويرأس الائتلاف الحكومي رئيس «الحزب الشعبي النمساوي» سيباستيان كورتز.

وقال شتراخه في مؤتمر صحفي وهو يغالب دموعه: «كان تصرفاً غبياً... كان سلوكاً غير مسؤول وكان خطأ»، وطلب من زوجته والآخرين مسامحته لكنه أصر على أنه لم يرتكب أي مخالفة للقانون. وفي تصريحاته لصحيفة «سود دويتشه تسايتونغ»، أشار إلى «كمية الكحول الكبيرة» التي تناولها ذلك المساء وإلى «عائق اللغة» الأساسي مع محدثته.

وأخبر شتراخيه أيضاً المستثمرة الروسية أنه يرغب في «بناء مشهد إعلامي مماثل للذي بناه أوربان» في المجر. وينتقد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لانتهاكه الواسع لتعددية الصحافة.

ووقع حزب الحرية قبل وصوله إلى السلطة اتفاق تعاون مع حزب فلاديمير بوتين «روسيا الموحدة»، ما تسبب باتهامه مراراً بارتباطات مشبوهة مع موسكو.

وعقب استقالة شتراخه، أعلن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في المجلس الوطني النمساوي، يوهان غودنوس، استقالته من كافة مناصبه السياسية، وذلك في أعقاب فضيحة الفيديو. وكان جودنوس موجوداً في اللقاء كمترجم فوري.

وجاءت هذه الفضيحة تزامناً مع اجتماع دعا له رئيس حزب «الرابطة» الإيطالي، ماتيو سالفيني، في ميلانو، مع ممثلي عشرة أحزاب قومية ليطلق أمام آلاف الأنصار حملة للفوز في الانتخابات الأوروبية.

ولم تعلق مارين لوبن رئيسة التجمع الوطني في فرنسا، مباشرة على الفضيحة، وقالت في مؤتمر صحافي إنها «قضية نمساوية داخلية».

والهدف المعلن للاجتماع هو جعل كتلة «أوروبا الأمم والحريات» التي تضم أصلاً «الرابطة» و«التجمع الوطني» و«حزب الحرية» النمساوي وحزب «مصلحة الفلامنك» الهولندي، ثالث كتلة في البرلمان الأوروبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات