انهيار محادثات «بريكست» بين المحافظين والعمال

أعلنت المعارضة العمالية البريطانية وقف المفاوضات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي بشأن بريكست بعد ستة أسابيع من المحادثات غير المثمرة، ملقية اللوم على تلاشي سلطاتها مع اقتراب نهاية رئاستها للحكومة.

وفي رسالة إلى ماي، قال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن «لم نتمكن من سد ثغرات سياسية كبرى بيننا»، وإنه ليس لديه ثقة من أن من سيخلفها في منصبها سيلتزم بأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان.

خيار حاسم

وأضاف: إن المفاوضات «ذهبت إلى أقصى حد ممكن»، مؤكداً أن «عدم استقرار وضعف حكومتك المتزايد يعني أنه ليست هناك ثقة في ضمان ما يمكن أن يتم التوصل إليه بيننا». وقال كوربن إنه نتيجة لذلك فسيواصل حزبه معارضة اتفاق بريكست بوضعه الحالي.

وهذه المحادثات التي بدأت في مطلع أبريل الماضي بمبادرة من الحكومة كانت تهدف إلى التوصل إلى تسوية قبل بريكست، بعدما رفض النواب ثلاث مرات اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي أبرمته ماي مع بروكسل في نوفمبر.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان مرة رابعة على الاتفاق مطلع يونيو. وقالت ماي التي بدت شاحبة أن أعضاء البرلمان سيواجهون «خياراً حاسماً هو التصويت لصالح بريكست أو رفضه مرة أخرى».

وبشأن إعلان كوربن قالت «لم نتمكن من أن نتغلب على حقيقة أن حزب العمال ليس لديه موقف موحد حول ما إذا كان يريد تنفيذ بريكست أو إجراء استفتاء ثانٍ يمكن أن يلغيه».

تجمع انتخابي

وكانت ماي تتحدث في تجمع انتخابي نادر قبل انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في بريطانيا أول من أمس . وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن حزب المحافظين سيأتي في المرتبة الخامسة في تلك الانتخابات. وكان من المفترض ألا تشارك بريطانيا في تلك الانتخابات، ولكنها اضطرت إلى ذلك بسبب تأجيل بريكست.

ويعني الجدول الزمني على الأرجح أن الزعيم الجديد لحزب المحافظين، الذي سيصبح رئيس الوزراء الجديد، يجب أن يتولى منصبه قبل المؤتمر السنوي للحزب في سبتمبر. وتشير الترجيحات إلى أن بوريس جونسون، وزير الخارجية السابق، سيخلف ماي في منصبها.

وأعلن أول من أمس دخوله السباق على رئاسة الوزراء. وقال سايمون اشروود من كلية السياسة في جامعة ساري، إن نهاية ماي لا تعني نهاية اتفاق بريكست الذي توصلت إليه. وأوضح «لا يزال ذلك هو الاتفاق الوحيد الذي وقع عليه الاتحاد الأوروبي، ولا يوجد مؤشر على أن الاتحاد يرغب في إعادة التفاوض على أي جزء منه مع رئيس وزراء جديد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات