حزمة العقوبات الجديدة ردع للتدخلات الإيرانية

أكد محللون سياسيون بحرينيون أن حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة على النفط والغاز الإيراني، تضع النظام بطهران أمام خيار الاستجابة للمطالب والشروط، أو الدخول في حرب اقتصادية طاحنة، موضحين بأن إلغاء الاستثناءات السابقة والتي ميزت تركيا والعراق والصين في استيراد المشتقات النفطية الإيرانية، أدخل حزمة العقوبات الجديدة لواقع أكثر إيلاماً للاقتصاد الإيراني.

وقال المحلل السياسي البحريني موفق الخطاب بأنه العقوبات الجديدة على النفط والغاز الإيراني، جاءت بعد أيقنت الإدارة الأمريكية بأن لا جدوى من فرض الحصار بصورته السابقة مع وجود استثناءات لبعض الدول، وهو ما أتاح للنظام الإيراني الانفلات من طوق الحصار.

وقال الخطاب في تصريح لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة: «اهتمت الإدارة الأمريكية بحزمة العقوبات الجديدة، لأنها تلغي الاستثناءات التي ميزت كلاً من تركيا، والصين، والعراق، لتدخل الإجراءات حيز التنفيذ اعتباراً من 2 مايو الحالي، مشكلاً عقبة قاسية بوجه الاقتصاد الإيراني والذي سيعجل لا محالة بتقليص نفوذه في المنطقة، حيث سيتوقف مصدر مهم في تمويل تواجد ميليشياتها وأحزابها وخلاياها في الدول الساخنة، وسيحرج الأنظمة التي تدور في فلكها.

ويتابع الخطاب: ولم يعد هنالك طريق لفك الخناق عن النظام الإيراني، إلا في السير بخيارين لا ثالث لهما، إما الانصياع للمقررات الأمريكية والجلوس لطاولة الحوار والكف عن النهج الإرهابي والتوسعي وبث الفوضى واحترام سيادة الدول والتصرف كدولة مدنية لا دينية، أو التركيع الاقتصادي، وأن القادم من الأيام حبلى بالمفاجآت.

قرار موجع

من جهته، أكد المحلل السياسي عيسى تركي استناد هذا القرار في شرعيته على مبدأ مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، مبيناً بأن تصعيد إيران من نبرتها التهديدية وممارساتها العدائية بإغلاق مضيق هرمز ومن تحريك طوابيرها الخامسة وخلاياها النائمة وأذرعها الإعلامية ما هو إلا دليل على أبعاد هذا القرار الموجع.

وتابع تركي: القرار يتزامن مع فقدان العملة الإيرانية لأكثر من 60% من قيمتها، مع غليان الشارع الإيراني لتدني الخدمات وارتفاع الأسعار والفشل في احتواء آثار الفيضانات التي اجتاحت مدناً وقرى إيرانية عديدة، لذا فإن هذا القرار سيسرع من انهيار النظام الإيراني ما لم يسرع في التفاوض مع الجانب الأمريكي حول الملف النووي بالشروط الأمريكية.

وأردف: من المحتمل أن يسرع هذا القرار النظام الإيراني في الكشف عن حقيقه برنامجه النووي واستخدامه كأداة ردع لثني الإدارة الأمريكية عن تنفيذ قرار الحظر وبالتالي سيؤكد للعالم خداعه وكذبه الذي مارسه خلال السنوات الماضية وأنه جوع شعبه من أجل تحقيق أهدافه التوسعية الإرهابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات