دوّت أصداء الفضيحة بقوة، وهزت المجتمع الفرنسي، حين تبيّن له تورّط رئيس وزرائه السابق فرنسوا فيون، الذي أطيح بحملته الانتخابية الرئاسية لعام 2017، على خلفية فضيحة الوظائف المفبركة، التي ثبت تورّط زوجته بينيلوبي فيه، يواجه اليوم القضاء، حيث سيمثل للمحاكمة.

وقد أشار القضاة إلى محاكمة السياسي اليميني، بتهم إساءة استخدام المال العام وأصول الشركات، والتآمر والامتناع عن الكشف عن مدخراته المالية تماماً أمام الهيئات الفرنسية المختصة.

أما زوجته، المولودة في ويلز البريطانية، فتواجه تهماً أخف وطأةً، تتمثل بالتآمر في مسألة إساءة استخدام المال العام وأصول الشركات، وفق ما أعلنت مصادر قضائية.

وكشف أحد مساعدي فيون المقربين، اشترط عدم الكشف عن هويته، أن المحاكمة «تمثل الخطوة التالية المنطقية»، وذلك علماً بأن فيون كان يعتبر الأكثر حظاً للوصول إلى سدة الرئاسة الفرنسية، قبل أن تنشر صحيفة «لو كانار إنشينيه»، أخباره، وتقوض مصداقيته عام 2017.

وذكرت الصحيفة، وصولها إلى عدد من إيصالات الدفع باسم بينيلوبي فيون، التي صرفت لها مبالغ تصل إلى 680 ألف يورو، بوصفها مساعدةً برلمانية لزوجها بين أعوام 1986 و2013، علماً بأنها لم تكن تقوم بأي عمل ذي صلة. وتم الاستناد في خضم التحقيق، إلى حديث مسبق لبينيلوبي، بما في ذلك مقابلة لها مع صحيفة «ديلي تلغراف» اللندنية، تؤكد فيها أنه لم تتدخل مطلقاً في مسيرة زوجها السياسية أو عمله.

يذكر أن محامي فيون اعترض على سير الأمور، باعتبار أن الأخبار تم تسريبها للإعلام قبل إبلاغ صاحب العلاقة، الأمر الذي يبين «كيفية إجراء التحقيقات».