عندما تسأله عما إذا كانت لديه خطة ما للتنسيق بين مساري مسيرتين مهنيتين متباعدتين يجيب «عن أي خطة تتحدثون؟ الله يهتم بكل شيء.

يريدني أن أكون قائداً، وسيجعلني كذلك، أنا أتبع مشيئته وحسب». آمال كبرى تحدو فيجيندر سينغ، الملاكم الهندي الحالم بالتشبه بأسطورة الملاكمة الفلبيني ماني باكياو، الذي جمع بين تاريخ حافل من الجوائز في عالم الملاكمة ودخول البرلمان. وقد عبّر عن ذلك في تغريدة عبر «تويتر» خاطب بها متابعيه بالقول: «خلال أكثر من 20 عاماً من مسيرتي كوني ملاكماً رفعت رأس بلادي فخراً على الحلبة.

وقد حان الوقت الآن لأفعل شيئاً من أجل مواطني بلادي وأقوم بخدمتهم. أود أن أقبل هذه الفرصة وأشكر حزب المؤتمر الوطني الهندي، وراؤول غاندي وبريانكا غاندي لتشريفي بحمل هذه المسؤولية».

فيجيندر سينغ، بطل حلبات الملاكمة وصائد برونزية الألعاب الأولمبية يؤكد أنه يستقي الإلهام من أسطورة الفلبين ماني باكياو، خلال بداياته السياسية في الكونغرس. وقال في هذا الإطار: «أريد أن أكون ماني باكياو الهند، وسيكون شيئاً عظيماً إذا استطعت أن أكون جيداً بقدره، لأنني لن أتخلى عن الملاكمة، فهي حبي الأول وستظل كذلك للأبد. تلك هي هويتي ولن أتخلى عنها».

مسؤوليات المنصب

ويؤكد فيجيندر أن طريقه لن يكون مختلفاً عن ذاك الذي سلكه باكياو ويقول: «إذا نجحت في الوصول إلى البرلمان، فسأعرّف عن نفسي بأني الملاكم فيجيندر سينغ وأتعامل مع مسؤوليات المنصب».

مشيراً إلى ارتباطه بالأيديولوجيا ومبدأ القيادة في الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، يشدد سينغ على أن استراتيجية الحملة الانتخابية ستتكل بشكل مكثف على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال صاحب الحساب الذي يبلغ عدد متابعيه عبر «تويتر» ما يصل إلى 3.79 ملايين شخص:

«سأكتفي بنشر مكان تواجدي والتوقيت عبر صفحاتي الخاصة عبر مواقع التواصل. وسأترك الأمر للناس لاتخاذ قرار الانضمام لي أو لا. لن تتسم الأمور بالتنسيق والتنظيم لأني أؤمن بأن الناس ينبغي أن تراني كوني صديقاً أو أخاً لا قائداً متسلطاً يفرض نفسه».

مسيرة حافلة

ومع أن مسيرة سينغ الحافلة على حلبة الملاكمة اتسمت بالنجومية والامتياز، تضمنت الفوز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية، وثلاث ميداليات في دورة ألعاب الكومنولث، وعدد من الميداليات في مختلف البطولات الآسيوية، شهدت على فضيحة تورطه بقضية مخدرات، وذلك عندما اتهمته الشرطة البنجابية عام 2013 بشراء الهيروين، لتتم في ما بعد تبرئته من التهمة عقب الخضوع لاختبار طبي من قبل الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات.

وبما أن سينغ في معمعة الانتخابات لقمة سائغة للهجات الشخصية فقد رجح المراقبون أن يصبح هدفاً، غير أنه أعرب عن عدم اكتراثه بالقول: «ومنذ متى وأنا لا أتعرّض للهجوم، إنه أمر روتيني بالنسبة لي، وكما يقولون: دع الكلاب تنبح. فالأمر لم يؤثر بي سابقاً ولن يفعل اليوم. وأود بالفعل أن أكون في تماس مع حياة الناس بغض النظر عن فوزي في الانتخابات أو لا».

قلق

وفي معرض نقاشه للوضع السياسي، تطرق سينج إلى القضايا التي سيركز عليها والتي ستتمحور حول الشباب والرياضة بالطبع، كما أشار إلى قلقه الفعلي حيال مسألة البطالة باعتبار أنها تشكل موضوعاً هاماً بالنسبة للشباب. وأضاف: «بما أنني رياضي فسأكون حريصاً على العمل على تطوير البنية الرياضية التحتية.

لقد حان الوقت لأن نحظى ببنية متينة تتيح للأبطال الواعدين بالتقدم». يذكر أنه بفضل سينغ وأمثاله من الملاكمين، تحوّلت مدينة بهيواني الهندية مقصداً للملاكمة في الهند، وقد دخل سينغ دائرة الضوء مجدداً في يونيو 2015 حين أعلن عن قراره التحول للاحترافية، حيث فاجأ كثيرين بإنهاء مسيرته نحو الحلم الأولمبي، وتوقيع عقد مع المروج العالمي الشهير فرانسيس وارن من شركة «كوينزبري بروموشنز».