أعلن مصدر أمني في مالي أنّ ما لا يقل عن 12 جندياً مالياً قتلوا، أمس، في هجوم شنّه متطرّفون على الأرجح على معسكر للجيش في بلدة غيري قرب الحدود مع موريتانيا.
وقال المصدر، طالباً عدم كشف هويته، إن الحصيلة هي 12 قتيلاً على الأقل بينهم قائد المعسكر، موضحاً أن الإرهابيين وصلوا من غابة واغادو، الملاذ الآمن منذ سنوات للمتطرّفين الماليين. وأضاف أن المهاجمين وصلوا على دراجات نارية وفي شاحنات صغيرة وهاجموا المعسكر، حيث أحرقوا عدداً من الآليات واستولوا على أخرى.
وأكدت القوات المسلحة المالية الهجوم، وقالت في تغريدة على «تويتر» إنّ القوات المسلحة المالية تعرضت لهجوم في قطاع نارا، تم إرسال تعزيزات ويجري تقييم الوضع. وصرح مصدر عسكري: «هناك قتلى وأضرار». وقال أحد سكان المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية: «الرصاص كان مثل المطر، فوجئ العسكريون، جاء المتطرّفون من شرق وجنوب الثكنة العسكرية، أحرقوا آليات ورحلوا بأخرى، رأيت إرهابييْن يضعان دراجتهما النارية في آلية للجيش ليرحلا بها».
وأكد مصدر عسكري مالي أن تعزيزات أرسلت إلى نارا التي تقع على بعد 370 كلم عن باماكو و105 كيلومترات عن غيري. وسيطرت على شمال مالي في مارس 2012، جماعات متطرّفة مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وقد طُرد قسم كبير منها بفضل تدخل عسكري دولي أطلق في 2013 بمبادرة من فرنسا، ولا يزال مستمراً، ومنذ 2015 امتدت هجمات المتطرّفين إلى وسط مالي وجنوبها وحتى إلى دول الجوار، خصوصاً بوركينا فاسو والنيجر.