توفيت أرملة الزعيم الصربي السابق، سلوبودان ميلوسوفيتش، ميرجانا ماركوفيتش الملقبة بـ «ليدي ماكبث بلغراد» في موسكو أخيراً، عن عمر ناهز 76 عاماً، ويشاع أنها كانت وراء الصعود السياسي لزوجها.

وتفيد صحيفة «غارديان» البريطانية، أنها كانت مسؤولة كما زوجها عن الحروب وسفك الدماء الملازمين لتفكك يوغوسلافيا في التسعينات، فعندما خسر ميلوسوفيتش الانتخابات المحلية عام 1996، يقال إن زوجته أقنعته بنقضها، وكررت ذلك في انتخابات 2000، في أعقاب قصف الناتو.

وينقل عن المسؤول البارز في الحزب الشيوعي، والرئيس الصربي السابق، إيفان ستامبوليتش، قوله قبل اختطافه عام 2000: «لم يكن لميلوسوفيتش أية أفكار سياسية خاصة به، فكل أفكاره تعود إليها».

التقت بزوجها وهما على مقاعد الدراسة الثانوية. ويقال إنها كانت امرأة متسلطة تفتقر إلى الاستقرار النفسي. وكانت متأثرة بوفاة والدتها، فيرا مليلتش، المقاتلة الشيوعية التي تم اعتقالها عام 1944، وتعذيبها من جانب شرطة الغستابو، وإعدامها، وقد أشيع لاحقاً أن الثوار قاموا بإعدامها لخيانتها رفاقها. والدها كان من شخصيات الحزب الشيوعي، وقد ترعرعت عند بيت جدها وجدتها لأمها.

وهي غالباً ما كانت تضع زهرة في شعرها، بادعاء أنها الصورة الوحيدة المتبقية لها من أمها.

على تلك الخلفية، شكلت رابطاً فورياً مع ميلوسوفيتش، الذين عانى والداه من الاكتئاب. فوالده الكاهن ترك العائلة وانتحر عام 1962، وانتحرت والدته بعد ذلك بـ 13 عاماً.

درس الاثنان في جامعة بلغراد، وتزوجا عام 1965، ورزقا بطفلين. ويقال إنها حاربت بشراسة لصعود ميلوسوفيتش داخل الحزب الشيوعي، وعندما تولى زعامة الحزب الشيوعي بعد ستامبوليتش عام 1987، كانت خيانته لمعلمه بموافقة أو اقتراح منها.