ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، اجتماعاً لمجلس الوزراء مخصصاً لكاتدرائية نوتردام، التي وعد بترميمها خلال خمس سنوات، حيث أعطى الضوء الأخضر لبدء الترميم، مع جمع أكثر من 800 مليون يورو من تبرعات الفرنسيين، فيما قال خبراء لـ«البيان»: النيران التهمت جزءاً من وجه فرنسا.

وخصص اجتماع مجلس الوزراء بأكمله لحريق الكاتدرائية الذي سبب حالة من الذهول في العالم، وأعلنت جهات عدة استعدادها لتمويل ترميمها.

وقال سكرتير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونييز، إن إنقاذ المبنى الذي يبلغ عمره 800 سنة تم «بفارق ربع الساعة أو نصف الساعة». وأضاف: «بشكل عام البنية صامدة، لكن رصدت نقاط ضعف خصوصاً عند القبة».

في الأثناء، أوضح ألكسندر لوريس، مدير الآثار الدينية بوزارة الثقافة الفرنسية لـ«البيان»، أنّ كاتدرائية نوترادم تعد أهم الكنائس الأوروبية وأقدم وأجمل الكنائس الفرنسية، حيث مثلت منذ بداية تشييدها عام 1163 بيت الأمة، ومركزاً لرسم وجه فرنسا الحديث تاريخياً وثقافياً. وفي كل رواق وكل طريق وممر وساحة وقاعة داخل هذه الكنيسة العظيمة المشيدة على مساحة 5500 متر مربع ولدت حكاية، ورسم جزء من تاريخ فرنسا الحديث، داخل الكنيسة التي كانت وما زالت لم تكتمل إنشاءاتها عام 1185م، واتخذها الملك فيليب الثاني أغسطس الذي تولى الحكم عام 1180م مركزاً لإلهامه.

بدوره، أكد ماثيو ريفيلي، أستاذ التاريخ بجامعة باريس أن أبراج الكنيسة تكتسب أهمية كبيرة كونها حاملة أهم الأجراس ومنها الجرس إيمانويل الذي يزن 13 طناً من النحاس الأحمر، وضع على البرج عام 1183، وأهم حدث شهده البرج المنهار الذي يحتاج الصعود إلى قمته اجتياز 422 درجة سلم، هو اعتلاء الملك لويس الثامن - الذي عُمد عند ولادته في مذبحها كأول مولود في تاريخ الكنيسة - وأعلن نفسه من فوق البرج عام 1216 ملكاً لفرنسا وإنجلترا.