اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، أن محادثات الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بشأن نزع السلاح النووي لبيونغيانغ ستجرى على نحو تدريجي ومتأنٍ، وحذر من أن الاندفاع في مسار متسرع لن يسفر عن التوصل لاتفاق جيد.

وقال ترامب في البيت الأبيض عقب محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي ان: «إنها تدريجية، ولا تسير بوتيرة سريعة... إذا ما سارت بوتيرة سريعة، لن تسفر عن صفقة مناسبة».

وأعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده أن العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية في الوقت الحالي «ذات مستوى عادل» ولن تتغير، موضحاً أنه لا يزال يركز على التوصل إلى اتفاق شامل، ولكنه لم يستبعد «صفقة أصغر»، وقال: «في هذه اللحظة، نتحدث عن صفقة كبرى، وهذه الصفقة الكبرى هي أنه يتعين عليهم في كوريا الشمالية التخلص من الأسلحة النووية».

كما قال الرئيس الأمريكي إنه يعتقد أنه لايزال من الممكن عقد قمة ثالثة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج اون، ولم يستبعد أن تكون القمة ثلاثية بمشاركة رئيس كوريا الجنوبية مون. وأضاف ترامب: «اعتقد حقيقة أن شيئاً مهماً سيحدث».

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال إن المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مستمرة، وتوقع عقد قمة ثالثة بين ترامب وكيم.

إلى ذلك، اعتمد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون موقف تحدٍّ بشأن فشل قمة هانوي مع ترامب مؤكداً أن بلاده ستعرف كيف تتصدى لآثار العقوبات الدولية، حسب ما ذكرت وسائل إعلام كورية شمالية رسمية.

وهذه التصريحات الرسمية الأولى للزعيم الكوري الشمالي بشأن موقف بيونغيانغ بعد فشل محادثات نزع الأسلحة النووية في فبراير الماضي، الذي يعود بشكل جزئي إلى واقع أن بيونغيانغ تطلب رفعاً فورياً للعقوبات. وحض كيم قيادة حزب العمال الحاكم على العمل أكثر في اتجاه الاكتفاء الذاتي للتصدي لآثار العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بيونغيانغ بسبب برنامجيها النووي والبالستي المحظورين.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن كيم قوله إن تطوير الاقتصاد الاشتراكي «يمكن أن يوجّه ضربة قاضية للقوات المعادية التي تعتقد أن العقوبات يمكن أن تُخضع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».