أمريكا تصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

ترامب: مستمرون بتشديد إجراءاتنا ضد «نظام طهران المارق»

أعلنت الولايات المتحدة أمس إدراجها رسمياً منظمة الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك قوة «القدس» التابعة لها، على اللائحة الأمريكية المعنية بالمنظمات الإرهابية، وذلك من منتصف الشهر الجاري.

وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية.

وجاء في بيان لترامب أن الولايات المتحدة «تبعث بذلك رسالة واضحة للحكومة في طهران، مفادها أن دعمها الإرهابيين ستكون له تداعيات خطيرة»، فيما نسبت تقارير إلى ترامب قوله إن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني هو وزير خارجية إيران الفعلي.

ووصف ترامب الحرس الثوري بأنه «أهم أداة للحكومة الإيرانية في توجيه حملتها الإرهابية دولياً وتطبيق هذه الحملة»، وقال إن حكومته تستمر من خلال هذه الخطوة في تشديد سياستها تجاه إيران التي تعدها الولايات المتحدة «نظاماً مارقاً».

ويهدف هذا الإجراء الأمريكي لمنع تقديم أي مساعدة مالية للحرس الثوري الإيراني، حيث يحظر القانون الأمريكي على مواطني الولايات المتحدة وشركاتها دعم المنظمات التي تعدها واشنطن إرهابية، سواء بالمال أو السلاح أو التدريب .

ولن يسمح لأعضاء الحرس الثوري الإيراني بموجب هذا التصنيف دخول الولايات المتحدة، ومن الممكن أن يطردوا منها. ونقلت مصادر عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن «الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون أكثر أمناً من دون إضعاف الحرس الثوري».

بدوره، ذكر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أمس، أن هذه المنظمة أسست للإرهاب وقادت عمليات عسكرية ضد الأمريكيين، داعياً دول العالم إلى الضغط على إيران حتى «تغير سلوكها».

وقال بومبيو، في مؤتمر صحافي، إن الحرس الثوري الإيراني ينتهك ويخطط دائماً للقيام بعمليات إرهابية في العالم أجمع، مضيفاً إنه يعمل مع التنظيمات الإرهابية مثل حزب الله موضحاً أن هذه القوة العسكرية كانت مسؤولة عن قتل عدد من الأمريكيين.

كما كانت تخطط لضرب مطعم في واشنطن، مشدداً أنه «لا يجب أن ننسى دور الحرس في الاقتصاد الأمر الذي يفسد إيران ويقمع الشعب الإيراني». وحذّر بومبيو كل الشركات والمصارف حول العالم من التعامل مع الحرس الثوري الإيراني، بعيد إدراجه من قبل واشنطن على لائحة المنظمات الإرهابية. وفي الاتجاه ذاته، قال المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران، برايان هوك، إن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني تحاول زعزعة الاستقرار في البحرين واليمن ولبنان وغيرها منذ سنوات عديدة مؤكداً أن النظام الإيراني هو من أطلق الصواريخ على السعودية من اليمن.

وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني عصابة جريمة منظمة أكثر منها منظمة عسكرية، وأكد أنه مسؤول عن القمع داخل إيران، وأنه تم اتخاذ كل التدابير لحماية الأمريكيين في العراق ضد تهديدات النظام الإيراني.

وأشار هوك إلى أنه لن يسود السلام في الشرق الأوسط إلا بإضعاف النظام الإيراني القائم، مشدداً أن الحرس الثوري أداة دموية في يد النظام الإيراني بالخارج، وأداة إرهابية منذ أيام الخميني.

وأوضح من جهته المنسق الأمريكي من أجل مكافحة الإرهاب نثان سيلز أن الهدف هو فضح الحرس الثوري الإيراني أمام كل شركائه الأجانب المحتملين.

ترحيب

ولاقت الخطوة الأمريكية ترحيب كل من البحرين واليمن إذ أعلنت الخارجية البحرينية أن هذه الخطوة مهمة في التصدي للدور الخطير الذي يقوم به الحرس الثوري الإيراني كعنصر عدم استقرار وعامل توتر وأداة لنشر العنف والإرهاب في الشرق الأوسط وفي العالم بأسره بينما اعتبرت الخارجية اليمنية أن هذه الخطوة تأتي في الاتجاه الصحيح لما سيكون لها من أثر إيجابي على الأمن والسلم في المنطقة والعالم من خلال دفع النظام في إيران إلى تغيير سلوكه ووقف ممارساته في زعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

بالمقابل، ردت طهران على الخطوة الأمريكية إذ صنف مجلس الأمن الأعلى في إيران القوات الأمريكية منظمة إرهابية.

وأكد المجلس أن واشنطن تتحمل التداعيات الخطيرة لإدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، مشيرة إلى أنه إجراء خطير وغير قانوني على حد تعبيره معتبراً أن الخطوة الأمريكية تشكل خطراً كبيراً على الأمن والسلم الإقليميين.

تمديد العقوبات الأوروبية

مدد الاتحاد الأوروبي أمس حتى 13 أبريل 2020، العقوبات التي يفرضها على أكثر من ثمانين كياناً وشخصية إيرانية احتجاجاً على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في هذا البلد. وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيان أن المجلس مدد أمس حتى 13 أبريل 2020 الإجراءات التقييدية التي اتخذها إثر انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في إيران.

وأوضح البيان أن الإجراءات التقييدية تقضي بمنع السفر وتجميد موجودات 82 شخصية وكياناً، ومنع دول الاتحاد الأوروبي من تصدير معدات يمكن أن تستخدم في قمع داخلي ومعدات لمراقبة الاتصالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات