عاشت فنزويلا، أمس، يوم عطلة غداة انقطاع شبه شامل للتيار الكهربائي اعتبرت الحكومة أنه ناجم عن اعتداء استهدف المحطة الكهرمائية الأساسية في البلاد.
وانقطع التيار الكهربائي في كراكاس ومدن أخرى كما توقّفت خدمات النقل المشترك وشبكات توزيع المياه، ما أغرق المباني التي تفتقد للمولّدات، وبينها مستشفيات، في ظلام دامس.
وقالت الخبيرة المصرفية يندريسكا مونوز (34 عاماً) المقيمة في كراكاس «لا شيء يعمل. خلال الانقطاع لا يمكن القيام بأي شيء. شبكة الإنترنت متوقّفة ولا يمكن الحصول على سيولة نقدية» بسبب تعطّل أجهزة الصرف الآلي.
وخلت طرقات العاصمة تقريباً من المارة. وتشكّلت طوابير لركاب الحافلات القليلة التي كانت لا تزال تعمل وسط إغلاق محطات المترو وتوقّف قطارات الأنفاق. كما أغلقت المتاجر. وبدأ الانقطاع، أول من أمس، قرابة الظهر ما أثار المخاوف لدى السكان من شلل مماثل لذاك الذي أصاب البلاد قبل أسبوعين، حين استمر الانقطاع أسبوعا كاملاً.
وليلاً عاد التيار لساعات ثم انقطع مجدداً ولا سيما في المطار الدولي قرب كراكاس، حيث جرى تسجيل الركاب يدوياً بسبب توقّف الحواسيب.
وأعلنت الحكومة الثلاثاء يوم عطلة للعمال والمدارس لتخفيف الضغط عن الشبكة.
وصرّح وزير الاتصالات خورخي رودريغيز للتلفزيون الرسمي «نحن ضحية اعتداء استهدف توليد الطاقة الكهربائية ونظام التوزيع بخاصة في محطة غوري»، المحطة الكهرمائية الرئيسة التي تؤمّن 80 بالمئة من احتياجات البلاد من الكهرباء.
وحمّل الوزير المسؤولية للمعارضة بقيادة رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيساً بالوكالة.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن قرار موسكو إرسال خبراء عسكريين إلى كراكاس يراعي القانون الفنزويلي، بعد أن قامت طائرات عسكرية روسية بإنزال جنود ومعدات في هذا البلد، في خطوة نددت بها واشنطن.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، في بيان، إن موسكو «تطور تعاونها مع فنزويلا وفقاً لتطبيق دقيق لدستور هذا البلد مع الاحترام الكامل لقوانينه». وأضافت أن «وجود اختصاصيين روس على الأراضي الفنزويلية يخضع لاتفاق بين الحكومتين الروسية والفنزويلية حول التعاون العسكري والتقني تم توقيعه في مايو 2001».
واتّهمت زاخاروفا، في بيانها، واشنطن باعتماد «خطاب عدواني» في هذه القضية. وقالت إن موسكو ستواصل «التعاون البنّاء مع فنزويلا لما فيه مصلحة البلدين».
واعتبر غوايدو أن وجود عسكريين روس في فنزويلا ينتهك الدستور. وصرّح أمام البرلمان، وهو الهيئة الرسمية الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة: «يبدو أن حكومة الرئيس نيكولاس مادورو ليس لديها ثقة بعسكرييها، لأنها تستقدم عسكريين من الخارج، إنهم ينتهكون الدستور من جديد»
