أعلن مسؤولون، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في إقليم بابوا شرقي إندونيسيا إلى 73 قتيلاً، في وقت يتابع رجال الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وسط الوحول والصخور والأشجار المتساقطة.
ومن المتوقع أن ترتفع الحصيلة أكثر مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق الأكثر تضرراً، وحتى الآن وصل عدد المصابين إلى 70 إضافة إلى إخلاء 4150 شخصاً.
وأفاد الناطق باسم وكالة الكوارث الوطنية سوتوبو بورو نوغروهو بأن الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة وانزلاقات التربة، السبت، أحدثت أضراراً كبيرة في العديد من المنازل في بلدة سينتاني القريبة من جايابورا، عاصمة الإقليم.
وقال نوغروهو: «عدد الإصابات سيرتفع مع محاولات فرق البحث والإنقاذ الوصول إلى مناطق أخرى متضررة». وأضاف: «المياه انحسرت، لكن المسؤولين لا يزالون يحاولون إخلاء الناس من مناطق يتعذر الوصول إليها بسبب الأشجار المقتلعة والصخور».
وأفاد شاهد من دويو، إحدى المناطق الأكثر تضرراً، أن مجمعاً سكنياً تساقطت عليه الصخور من جبل مجاور، كما تراكمت الرواسب والنفايات التي جرفتها المياه على الأرصفة.
وأمكن سماع صفارات الإسعاف تدوي بلا توقف مع استخدام معدات ثقيلة لفتح الطرقات.
وأشار فيكتور دين ماكبون، رئيس شرطة جايابورا، إلى أن الشرطة أعلنت حالة الطوارئ لمدة 14 يوماً.
وقال الناطق باسم الجيش في بابوا محمد عيدي إن الجنود أنقذوا طفلاً عمره خمسة أشهر ظل محاصراً ساعات تحت الأنقاض، دون أن يكون بالإمكان تحديد مكان والديه.
وتعرضت طائرة صغيرة لأضرار كبيرة على مدرج مطار جايابورا.
وفي سينتاني، قالت ليليس بوجي هاستوتي، الأم لطفلين والبالغة 29 عاماً: «بدأ المطر الليلة (قبل) الماضية واستمر حتى الساعة الواحدة صباحاً تقريباً». وأضافت: «غمر الطين منزلنا فحملنا على الفور أغراضنا الثمينة، وهربنا إلى منزل جيراننا (المكون من طابقين) بحثاً عن ملجأ». وتابعت: «من الصعب الخروج من المنطقة، لأن العديد من الطرق مغلقة. أشعر بالقلق والحزن والخوف».
ونصبت في سينتاني خيام لاستقبال ضحايا الفيضانات ومعالجة الجرحى.
وتعتبر الفيضانات أمراً شائعاً في إندونيسيا، خاصة خلال موسم الأمطار الذي يمتد من أكتوبر حتى أبريل.
وفي يناير، أدت فيضانات وانزلاقات للتربة في إندونيسيا إلى مقتل 70 شخصاً على الأقلّ، على إثر أمطار غزيرة هطلت على جزيرة سولاويسي وأجبرت آلافاً على مغادرة بيوتهم.
ويعد هذا الأرخبيل في جنوب شرق آسيا الذي يضم نحو 17 ألف جزيرة واحداً من أكثر الدول عرضة للكوارث في العالم لوقوعه على جانبي حزام النار في المحيط الهادي حيث تتصادم الصفائح التكتونية.
انهيار أرضي
لقي سائحان ماليزيان حتفهما من جراء انهيار أرضي ناجم عن زلزال بقوة 5.8 درجات على مقياس ريختر ضرب الجزء الشرقي من جزيرة لومبوك بوسط إندونيسيا. وقال الناطق باسم الهيئة الوطنية للتخفيف من الكوارث سوتوبو نوجروهو إن الضحيتين، وأحدهما صبي، دُفنا من جراء انهيار أرضي عند شلال يعد من المقاصد السياحية الشهيرة عند سفح جبل رينجاني في منطقة نورث لومبوك، بينما هناك 38 شخصاً في عداد المفقودين. جاكرتا - د.ب.أ
