أعلن وزير بريطاني، أمس، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد تعدل عن إخضاع اتفاق الانسحاب الذي تفاوضت بشأنه مع الاتحاد الأوروبي لتصويت للنواب لمرة ثالثة في حال لم تحظَ بدعم كافٍ.

وقال وزير المال فيليب هاموند لـ«بي بي سي» إنه «من غير المؤكد» إجراء عملية تصويت، مضيفاً: «لن نعرض اتفاقاً جديداً إلا إذا تأكدنا من أن عدداً كافياً من زملائنا ومن (الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي) مستعدون لدعمه لتمريره في البرلمان».

في السياق نفسه قال ليام فوكس الوزير المكلف شؤون التجارة الدولية في تصريح لشبكة سكاي نيوز «الأمر مرتبط بمدى قدرتنا على الفوز بالتصويت داخل مجلس العموم»، مضيفاً إنه «سيكون من الصعب تبرير القيام بتصويت في حال لم نكن واثقين بالفوز به».

وكان التصويت الأول في 15 ديسمبر انتهى بهزيمة لماي بـ432 صوتاً مقابل 202، في حين جاءت نتيجة التصويت الثاني الثلاثاء الماضي 391 صوتاً مع و242 ضد.

ونشرت ماي مقالة في «صنداي تليغراف» أمس، دعت فيها بإلحاح النواب إلى الموافقة على خطتها مع المفوضية الأوروبية بشأن «بريكست».

وقالت إن هزيمة إضافية لها داخل مجلس العموم «قد تعني عدم مغادرة الاتحاد الأوروبي مدة أشهر وربما عدم مغادرته على الإطلاق»، لتضرب بذلك على وتر الخوف لإقناع النواب المترددين. كما أن إرجاء طويلاً سيعني أنه سيكون على لندن المشاركة في الانتخابات الأوروبية المقررة نهاية مايو.

وقالت ماي في مقالتها «من الصعب قبول فكرة توجه البريطانيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب نواب أوروبيين بعد ثلاثة أعوام على تصويتهم لمغادرة الاتحاد الأوروبي». من جهته، عد زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن أنه سيكون «من السخف» عرض الاتفاق المرة الثالثة على التصويت داخل مجلس العموم، محذراً من أن العماليين قد يحاولون مجدداً إسقاط حكومة ماي.