قرقاش: هذا وقت التفكير في التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا

«سفاح المسجدين» يتحدى العالم أمام القضاء

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن مجزرة نيوزيلندا الإرهابية تسلط الضوء على أهمية التصدي لظاهرة الإرهاب «الإسلاموفوبيا» في العالم. فيما وجهت السلطات في نيوزيلندا أمس تهمة القتل إلى برينتون هاريسون تارانت (28 عاماً)، منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدين، الذي أسفر عن مقتل 51 مصلياً غير أنه بدا غير مبالٍ وغير نادم تماماً على جريمته حيث أشار بأصابعه بعلامة «تمام» بشكل مقلوب، وهي إشارة تستخدمها جماعات المتطرفين البيض حول العالم.

وتفصيلاً، قال معالي أنور قرقاش في تغريدة عبر «تويتر» «مجزرة نيوزيلندا الإرهابية تسلط الضوء على أهمية التصدي ومعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا عالمياً».

وأضاف قرقاش «هذا وقت الحزن والأسف والتفكير، بالتأكيد إن العلاقة بين الإسلاموفوبيا والإرهاب راسخة».

الحزن

وخيّم الحزن على نيوزيلندا، أمس، إثر الهجوم الإرهابي على مسجدين في كرايستشيرش، ومعظم الضحايا من المهاجرين من دول مثل باكستان وماليزيا والهند وإندونيسيا والصومال وأفغانستان، بالإضافة لضحايا عرب أربعة من مصر و4 فلسطينيين و4 أردنيين وعراقي.

ومثل تارانت أمام المحكمة الجزئية في كرايستشيرش مكبل اليدين ومرتدياً ملابس السجن البيضاء، حيث تم حبسه على ذمة القضية. ومن المقرر أن يمثل ثانية أمام المحكمة في الخامس من أبريل المقبل، ووجهت السلطات في نيوزيلندا تهمة القتل إلى برينتون هاريسون تارانت (28 عاماً)، وقالت الشرطة إنه من المرجح أن يواجه اتهامات أخرى. وأشار تارانت بأصابعه بعلامة «تمام» بشكل مقلوب، وهي إشارة تستخدمها جماعات المتطرفين البيض حول العالم.

واستهلت الشرطية النيوزيلندية، نائلة حسن، خطابها بتحية الإسلام وبالحمد لله والصلاة والسلام على النبي، مؤكدة أنها كمسلمة فخورة بإسلامها، وكشرطية صدمت من الحادث الرهيب. وقالت إن الشرطة لا تدخر جهداً يمكن القيام به، وتقوم بكل شيء من أجل الضحايا، مضيفة أن رجال الشرطة يعملون مع قادة المجتمع المسلم، بالإضافة لوجود مجموعة من القيادات الدينية في مدينة كرايستشيرش، وأشارت إلى أن المتطرف اليميني الأسترالي الذي نفذ مجزرة في مسجدين في نيوزيلندا، كان زار كرواتيا، وأضافت أن «الشرطة لديها معلومات عن تحركات هذا الشخص في ديسمبر 2016 ويناير 2017».

ووصفت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن الهجوم بالإرهابي وهو أسوأ حادث قتل جماعي في نيوزيلندا. ورفعت السلطات مستوى الخطر الأمني إلى أعلى درجة.

تعهد

وتعهدت بتشديد قوانين حمل الأسلحة، وأشارت إلى أن «المهاجم كانت لديه رخصة حمل أسلحة حصل عليها في نوفمبر 2017».

وأشارت إلى أن الرجل البالغ من العمر 28 عاماً كان اشترى بندقيتين نصف آلية وبندقيتي صيد وسلاحاً آخر. وقالت إن بعض هذه الأسلحة تم تعديلها لتصبح أكثر فتكاً، مشيرة إلى أن حظراً على الأسلحة نصف الأوتوماتيكية قيد الدراسة. وأضافت «مجرّد أنّ هذا الشخص حصل على ترخيص وحاز أسلحة من هذا النوع، يدفعني إلى القول إن الناس يريدون أن يتغير ذلك، وسأعمل على هذا التغيير».

وتابعت أرديرن «يمكنني أن أخبركم شيئاً واحداً، قوانيننا حول الأسلحة ستتغير».

من جهته أوضح مفوض الشرطة النيوزيلندية أن رجلين آخرين وامرأة احتجزوا، كما صودرت أسلحة نارية في مكان قريب من الحادث.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشاب الأسترالي المتطرف كان استمع وهو في طريقه لتنفيذ مجزرة المسجدين، إلى نشيد وطني صربي ورسم على أسلحته أسماء أبطال لدى الصرب بالأحرف السلافية ما أثار استنكاراً في المنطقة، حيث اتهمت عدة شخصيات ووسائل إعلام «الأيديولوجيا القومية الصربية» بأنها ألهمت منفذ المجزرة في المسجدين.

ومن المقرر أن تقام جنازات بعض الضحايا اليوم الأحد، ووضع عشرات الأشخاص أكاليل الزهور عند المتاريس التي أقيمت قرب المسجدين في كرايستشيرش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات