تفاصيل جديدة عن اقتحام سفارة كوريا الشمالية في مدريد

في الوقت الذي كانت فيه كوريا الشمالية تخوض محادثات متعثرة مع الولايات المتحدة في فيتنام، تعرضت سفارتها في إسبانيا لهجوم مسلح على يد مجموعة سرية، سرقت كمبيوترات وهواتف محمولة تحتوي على معلومات حساسة، في إطار خطة للإطاحة بالزعيم كيم جونغ أون.

وبالرغم من أن وسائل الإعلام الإسبانية تناولت الهجوم وقت وقوعه في فبراير الماضي، فإن صحيفة «واشنطن بوست» نشرت تفاصيل جديدة، قد تكون خطيرة، متعلقة بمنفذي الهجوم.

وشن مسلحون ملثمون هجوماً على سفارة كوريا الشمالية في إسبانيا في وضح النهار، وقاموا بتقييد العاملين فيها بالحبال، وتغطية رؤوسهم، وسرقة هواتف محمولة وكمبيوترات، قبل أن يلوذوا بالفرار.

ولم تسجل الشرطة الإسبانية أي تقارير عن الحادث أو تفتح تحقيقاً، كما لم تتقدم السفارة أو أي من الضحايا ببلاغات. وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست»، أن الهجوم نُفذ من قبل مجموعة تعرف باسم «Cheollima Civil Defense»، هدفها الأول هو الإطاحة بنظام الزعيم الكوري الشمالي.

وأشارت إلى أن بعض منفذي الهجوم، تربطهم علاقة بالاستخبارات الأمريكية «سي آي أيه»، مما يزيد من حساسية الوضع، خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يخوض محادثات مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون، وقت وقوع الهجوم.

من جانبهم، قال أشخاص على صلة بالمجموعة، إن الهجوم لم يحدث بالتنسيق مع أي حكومة.

يذكر أن المجموعة تحتفظ بسريتها بشكل تام، فمن غير المعروف من هم أعضاؤها أو من هو قائدها، إذ تبقى هويتها محل تساؤلات لا يعرف إجابتها إلا عدد قليل من الأشخاص.

وقال الخبير في الشؤون الكورية الشمالية في جامعة تافتس، سونغ يون لي: «هذه المجموعة هي أول حراك لمقاومة النظام في كوريا الشمالية، مما يجعل نشاطاتها مهمة جداً».

وأشار الخبير إلى أن الأجهزة المسروقة تضم معلومات حساسة ومهمة، قائلاً: «قد تضم وثائق وجهات اتصال متعلقة بالطرق التي تتنصل فيها بيونغيانغ من العقوبات المفروضة عليها، واستيراد منتجات فاخرة من أوروبا، وهذا كان الدور الرئيسي الموكل لسفير كوريا الشمالية لدى إسبانيا، كيم هيوك تشول».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات