كيف تعمل قوانين الأسلحة النيوزيلندية حاليًا؟

أوضحت مكتبة الكونغرس القانونية بالولايات المتحدة، أن نظام الأسلحة في نيوزيلندا يرتكز أساسًا على التراخيص ، لكن تسجيل الأسلحة النارية ليس مطلوبًا دائمًا.

ففي نيوزيلندا، يتعين على الأشخاص أولاً الحصول على ترخيص لشراء سلاح قانوني وامتلاكه. ويتم فحص طالب الترخيص للتحقق من وجود سجل جنائي، وتاريخ من العنف، وتعاطي المخدرات والكحول، وعلاقاته المحتملة مع أشخاص خطرين.

ويجب على مقدم الطلب أيضا الخضوع  لدورة للاستخدام السليم للأسلحة النارية. وهذه المعاملات كلها تستغرق شهوراً لإنهائها.

وبمجرد أن يجتاز الشخص هذه المرحلة من التراخيص، يُسمح له بشراء الأسلحة والذخيرة – وهناك بعض أنواع الأسلحة النارية، مثل المسدسات وبعض البنادق نصف الآلية ، تتطلب "موافقات" من الشرطة وتصاريح منفصلة للشراء. كما يتم ترخيص بائعي السلاح من قبل الشرطة.


وفقاً لقانون الأسلحة النيوزيلندي، يجب تجديد التراخيص كل 10 سنوات، ويمكن للشرطة إلغاء ترخيص الشخص إذا رأت أن هذا الشخص لم يعد لائقًا للملكية وقد يمثل تهديدًا.
وعلى عكس أنظمة التراخيص في المدن العالمية الأخرى (مثل ماساتشوستس) ، لا يتعين دائمًا تسجيل الأسلحة النارية في نيوزيلندا. فبعض الأسلحة لا تحتاج إلى تراخيص مما يشجع البعض على إجراء بعض التعديل على السلاح ليصبح غير خاضعا للتسجيل.


وبموجب القانون، يجب تسجيل بعض البنادق نصف الآلية - المعروفة باسم الأسلحة الهجومية - كبنادق نصف آلية على الطراز العسكري (MSSAs). ولكن كما أوضح موقع "”Stuff النيوزيلندي، فإن الأسلحة المطلوبة للتسجيل لديها مواصفات معينة وبمجرد تغيير سلاح هجومي بسعة أقل من AR-15 ، تجعله غير خاضع للتسجيل.


ومن الممكن أيضًا استيراد أجزاء معينة للأسلحة النارية النصف آلية لتعديلها وجعلها أكثر خطورة دون الاضطرار إلى اجتياز العقبات القانونية المرتبطة بقوانين الأسلحة نصف الآلية.

وكثيراً ما تتخوف الشرطة من الفجوات والثغرات في قانون الأسلحة كونها تسهل على الأشخاص "الخطيرين" الحصول على الأسلحة النارية والاحتفاظ بها. 
وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الثغرات قد سمحت لمطلق النار على مسجدين في كرايستشيرش على اقتناء السلاح، كونه حصل على بنادقه بشكل قانوني ، وفقًا لرئيسة الوزراء النيوزيلندية.

ووفقاً لموقع "فوكس ميديا"، فإنه على الرغم من المخاوف، لم تمر قوانين الأسلحة في نيوزيلندا بتغييرات مهمة منذ عام 1992 عندما شهدت أستراليا أبشع مجزرة ارتكبها شاب في الـ 28 من العمر بحق 35 شخص. وفي ذلك الوقت أجريت بعض التعديلات ولكن بقيت بعض الثغرات التقنية.

وتعهدت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن اليوم السبت بتغيير قوانين الأسلحة في البلاد وذلك في أعقاب الهجوم الدموي على مسجدين في كرايستشيرش، الذي أسفر عن سقوط 49 قتيلا وإصابة العشرات.

يبقى أن نرى ما إذا كانت حملة تعزيز قوانين الأسلحة في البلاد بعد هجمات 15 مارس ستنجح.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات