أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزف فوتيل أن إيران تدعم جماعات إرهابية بالمنطقة لتهديد الدول المجاورة والملاحة الدولية.
وقال فوتيل، خلال جلسة استماع بالكونغرس، أمس: «نواجه خطر وجود جماعات متطرفة في اليمن ونعمل مع حلفائنا لتفكيك تلك المنظمات».
وفيما يخص المعركة ضد تنظيم داعش، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية أن انتهاء المعركة ضد التنظيم الإرهابي «لا يزال بعيداً»، وأن الإرهابيين لا يزالون «غير تائبين» ومستعدين للعودة إلى القتال رغم القضاء على قاعدتهم في سوريا، مؤكداً أنه لا ضغوط على الجيش الأمريكي للانسحاب من سوريا في أي موعد محدد.
وصرّح فوتيل بأن «تدمير قاعدة داعش هو إنجاز عسكري ضخم، ولكن انتهاء القتال ضد داعش والتطرف العنيف لا يزال بعيداً، ومهمتنا لا تزال كما هي»، مؤكداً أن الإرهابيين الخارجين من آخر معقل لتنظيم داعش شمال شرقي سوريا، الباغوز، «لا يزالون متطرفين وغير تائبين أو منكسرين».
وبشأن أفغانستان، أعلن فوتيل أن الوضع في أفغانستان لا يستدعي الانسحاب الذي قرره الرئيس دونالد ترامب، برغم تأكيده عدم تلقي أمراً بذلك بعد.
وقال: «لم يطلب منا الانسحاب. ليس هناك أوامر لسحب أي شيء». وتابع أنّ «الظرف السياسي، حيث نحن في مصالحة الآن، لا يستدعي الانسحاب».
وأوضح فوتيل أنّه برغم وجود بعض الإشارات الإيجابية في المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان لم يتم إحراز تقدم بشكل كافٍ. ولفت إلى أن إحدى المشكلات المستمرة هي عدم رغبة طالبان في التفاوض المباشر مع الحكومة الأفغانية.
بدوره، وجّه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو رسالة إلى الإيرانيين، أكد فيها أن لدى إيران أشخاصاً «دمروا حياة الإيرانيين واختلسوا أموالهم»، في إشارة إلى الطبقة السياسية الحاكمة.
وقال بومبيو، في تسجيل مصور نشره عبر حسابه في «تويتر»، إن «لديكم أشخاصاً دمروا حياة الإيرانيين. إنهم أغنياء، يرسلون أبناءهم إلى خارج البلاد على حسابكم. إنهم يختلسون أموالكم».
وأعرب بومبيو عن سعادته لمخاطبة الشعب الإيراني عبر حساب وزارة الخارجية الأمريكية الناطق بالفارسية «يو إس إيه دار فارسي»، معبراً عن أمله في فتح نقاش يعبر عن تطلعاتهم المستقبلية.
وأعلن بومبيو عن دعم واشنطن للإيرانيين في نضالهم من أجل حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، وتمكين الشعب الإيراني من التعبير عن نفسه بكل حرية.
وقال إنه «لا توجد نية لدى واشنطن بتحديد من يحكم إيران»، مضيفاً أن «ما تسعى إليه الولايات المتحدة إيجاد آلية يمكن من خلالها أن تكون أصوات الناس مسموعة».
وقال بومبيو إنه تلقى «100 ألف سؤال» من مواطنين إيرانيين في الآونة الأخيرة، واعداً بالإجابة عن معظمها عبر حساب الخارجية على «تويتر» باللغة الفارسية.
ورحب ناشطون إيرانيون بالمواقف التي أبداها بومبيو في الفيديو الذي نشره، وأعرب آخرون عن تأييدهم الاهتمام الذي تبديه واشنطن للشعب الإيراني.
يشار إلى أن إيران تموّل عدداً من الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، كميليشيا الحوثي في اليمن التي تهدد الملاحة الدولية ودول الجوار من خلال الصواريخ والسلاح.

