«الجنائية الدولية» تستكشف ميدانياً الفظائع ضد الروهينغا

زار فريق من مكتب المدعية لدى المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بنغلاديش، أمس، لإجراء «دراسة تمهيدية» للنظر في الفظائع التي يشتبه بأن جيش ميانمار ارتكبها بحق أقلية الروهينغا عام 2017.

وأكدت المحكمة في بيان حصول الزيارة التي تعد الأولى التي تجريها الهيئة القضائية الدولية رسمياً إلى البلاد وأوضحت أنها جزء من «الدراسات التمهيدية الجارية بشأن الوضع في بنغلادش وميانمار» التي يتولاها مكتب المدعية. وجدد ناشطو حقوق الإنسان، أمس، نداءاتهم بوقف نشاط شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية النرويجية «تيلينور» في ميانمار، بعد أن أكد تقرير للأمم المتحدة أن قوات الأمن في ميانمار استخدمت أحد أبراج الاتصالات الخاصة بالشركة في قتل العشرات من القرويين من أقلية الروهينغا.

وظهرت المعلومات بشأن عمليات القتل في ولاية راخين التي مزقها النزاع للمرة الأولى في تقرير نشرته شبكة كالادان الصحفية في بنغلاديش في نوفمبر.

وروى لاجئون من الروهينغا من قرية أليثانكياو في ميانمار أنهم رأوا قناصة يتسلقون برجاً لشركة تيلينور في أواخر أغسطس 2017، قبل أن يفتحوا النار على القرويين الذين كان يتم طردهم من منازلهم على أيدي القوات البرية.

وقالت جميلة حنان، التي تقود حملة حقوق الروهينغا: «كانت تيلينور مسؤولة عن ضمان عدم إساءة استخدام البرج».

تقرير

وقدمت يانجي لي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار، أول من أمس، تقريراً لمجلس حقوق الإنسان يؤكد استخدام جيش ميانمار لبرج تيلينور، فضلاً عن برج آخر تديره شركة الاتصالات المحلية «إم بى تى»، أثناء المذبحة.

ويقول تقرير لي إن قوات ميانمار قتلت ما لا يقل عن خمسين رجلاً وامرأة وطفلاً في أليثانكياو، وأخفت بعض الجثث عند قاعدة برج تيلينور.

كما أشار التقرير إلى أن «ما تردد حول استغلال القناصة للبرج يسلط الضوء على الأهمية القصوى للمساعي الشاملة والمستمرة التي تبذلها الشركات والمستثمرون في مجال حقوق الإنسان»، وأن حكومة ميانمار، بقيادة مستشارة الدولة أون سان سو تشي، تغازل الاستثمار الدولي من أجل تعزيز السياحة في ولاية راخين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات