أعلنت الهند أنها شنّت غارات جوية استهدفت معسكر تدريب لجماعة «جيش محمد» داخل الأراضي الباكستانية، لكن إسلام أباد سارعت بالنفي.

حيث أثار التصعيد قلقاً دولياً من تفاقم الأزمة بين الدولتين النوويتين. وقالت نيودلهي إن مقاتلاتها استهدفت معسكر تدريب لجماعة «جيش محمد» وقتلت «عدداً كبيراً جداً» من المقاتلين الذين كانوا يتدرّبون لتنفيذ هجمات انتحارية في الهند. وقال وكيل وزارة الخارجية الهندية فيجاي غوخالي في مؤتمر صحفي: «نظراً للخطر الوشيك، كان لا بد من توجيه ضربة وقائية».

من جهتها، قالت باكستان إن مقاتلاتها تصدّت للطائرات الهندية وأرغمتها على العودة أدراجها. ونفت باكستان ادّعاءات الهند بالتسبب بحصيلة كبيرة للقتلى، واصفة إياها بأنها «متهورة وواهمة».

وأكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحفي في إسلام أباد، أن بلاده «سترد (على الغارة) في الوقت والمكان الذي تختاره».

وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الميجور جنرال آصف غفور في تغريدة على «تويتر» إنّ «سلاح الجو الهندي اخترق خط المراقبة» الذي يفصل بين شطري إقليم كشمير المقسّم بين البلدين. وتابع أنّ المقاتلات الهندية ألقت على عجل شحنة لدى فرارها سقطت قرب بالاكوت. ولم يوضح ماهية هذه الشحنة، وقد نشر على تويتر صوراً تظهر على ما يبدو قطعاً معدنية وأرضية ترابية متضررة في منطقة غابات.

وأثار التصعيد قلقاً دولياً ودعا الاتحاد الأوروبي والصين الجارتين الغريمتين إلى «ضبط النفس». ودافعت فرنسا عن حق الهند «المشروع» في الدفاع عن نفسها، وقال ناطق باسم الخارجية الفرنسية إن «فرنسا تطالب باكستان بوضع حد لأنشطة الجماعات الإرهابية على أراضيها».

وتقع بالاكوت في ولاية خيبر بختونخوا باكستان على بعد بضعة كيلومترات من خط المراقبة في الشطر الباكستاني من كشمير.