أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، أن ما ورد لجهة أن الرجل الثاني السابق في وزارة العدل الأمريكية بحث تفعيل مادة في الدستور لتنحيته، هو جزء من جهود «غير قانونية تشكل خيانة» له.
وذكر أندرو مكابي، الذي تولى بالوكالة رئاسة إف بي آي لقناة «سي بي أس»، أن مساعد وزير العدل حينها رود روزنشتاين بحث إمكان إطاحة ترامب في 2017، بعدما أقال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي.
وقال ترامب، في سلسلة من التغريدات، إن مكابي وروزنشتاين «كانا على ما يبدو يخططان للقيام بعمل غير قانوني، ولكنهما ضُبطا». وأضاف: «لقد كان ذلك بوليصة تأمين غير قانونية وخائنة تجري على قدم وساق».
وكان يشير بـ«بوليصة تأمين» إلى رسالة نصية غامضة أرسلها محقق بارز في «إف بي آي» إلى صديقته في أغسطس 2016 تتحدث عن مخاوفهما من ترامب الذي كان مرشحاً للرئاسة في ذلك الوقت، والتي يشير إليها ترامب غالباً كدليل على المؤامرة «العميقة» التي تحاك ضده.
وكتب المحقق بيتر سترزوك لصديقته: «أريد أن أصدق رأيك، إنه لا يمكن أن يتم انتخابه (ترامب)، ولكنني أعتقد أنه لا يمكن أن نأخذ هذه المجازفة، فهي مثل بوليصة تأمين للاحتمال غير المرجح أن يموت المرء في سن الأربعين».
وصرح مكابي لقناة «سي بي إس» أن روزنشتاين «كان قلقاً جداً بشأن الرئيس وقدراته ونواياه». وأضاف أنه كان شخصياً «قلقاً جداً» حيال مستقبل التحقيق الدقيق حول شبهات التواطؤ بين موسكو وفريق حملة ترامب في 2016.
في هذا الإطار، كانت هناك «مباحثات حول التعديل 25» من الدستور الذي يجيز لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة إعلان «عدم كفاءة» الرئيس لتولي مهامه بحسب مكابي.
وتابع أن روزنشتاين الذي كان يشرف على التحقيق الروسي «طرح هذه المسألة وبحثها معي متسائلاً عن عدد أعضاء الحكومة الذين قد يدعمون مثل هذه الخطوة».
وأضاف مكابي أن ما كان يجري «هو تعداد للأصوات» التي يمكن أن توافق على الإجراء ضد ترامب.
ونفى روزنشتاين أن يكون سعى لإقالة الرئيس. وقال مكتبه إن الأمر قد لا يعدو كونه نوعاً من المزاح فُهم خطأ.
