استطلاع «البيان»: نُذر سباق تسلح نووي جديد

أظهرت استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» بشأن انهيار معاهدة الصواريخ بين أمريكا وروسيا، أنه خطوة نحو إطلاق سباق تسلح وهو ما ذهب إليه 76 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع و64 في المئة على «تويتر» و67 في المئة في فيسبوك مقابل 24 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع رؤوا أن انهيار معاهدة الصواريخ بين الدولتين يمهد لمعاهدة جديدة وهو ما أشار إليه كل من 36 في المئة في «تويتر» و33 في المئة في فيسبوك.

صفيح ساخن

وفي قراءة لهذه النتائج، يعتقد خبير الشؤون الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. سعيد اللاوندي، بأن انهيار معاهدة الصواريخ بين الولايات المتحدة وروسيا عقب مبادرة واشنطن بالانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية مع روسيا «يفتح الباب أمام سباق تسليح بين الدولتين الكبيرتين، بما يهدد أمن واستقرار العالم أجمع».

وشدد اللاوندي لـ«البيان» على أن انسحابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتراجعاته عن عدد من الاتفاقيات والقرارات ومن بينها معاهدة الصواريخ، يأتي بموازاة سياسة أمريكية للسيطرة على العالم وإعادة صياغته بما يخدم المصالح الأمريكية، بخاصة في ظل المرحلة الصعبة التي تعيشها أوروبا التي لا يمكن التعويل عليها في القيام بدور فاعل، على اعتبار أوروبا على صفيح ساخن الآن وأن إلغاء المعاهدة يفتح الباب أمام سباق تسلح في أوروبا.

سباق تسلح

وسباق التسلح في أوروبا لم يستبعده أيضاً الخبير في الشؤون الروسية د. محمد فرّاج أبو النور، على وقع انهيار معاهدة الصواريخ بين أمريكا وروسيا، والذي رجح كذلك موجة من سباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا، تسعى الأولى لفرضه على الثانية، وذلك بنشر شبكة صواريخ جديدة أمريكية متوسطة المدى في أوروبا يمكنها الوصول إلى قلب روسيا، ومن ثم تسعى موسكو كذلك لاتخاذ الموقف ذاته، بما يحمل اقتصاد الأخيرة الكثير من الأعباء.

بينما توقعات نشوب حرب نووية بين البلدين، لا يرجحها وزير خارجية مصر الأسبق عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب محمد العرابي، والذي عدَّ الأمر برمته شكلاً من أشكال «الحرب الباردة» بين البلدين، وهو بذلك يميل إلى سيناريو الاتفاق من جديد بين البلدين (روسيا وأمريكا) على المعاهدة من خلال مفاوضات يتم إجراؤها بينهما عبر طاولة المفاوضات من جديد.

استطلاع معاهدة الصواريخ

من جهته، أكد الخبير في الشأن الروسي، د. حسام العتوم أنّ أسباب الانسحاب الأمريكي من المعاهدة هو أن روسيا طورت سلاحاً صاروخياً خارج المعاهدة، وهو أمر تنفيه روسيا، وتبين أنّ هذا التطوير هو سابق ولا يتعلق ببنود الاتفاق. المعاهدة كانت ضرورية لضمان أمن العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.

وأضاف: الرد الروسي أكد أنّه لن يتم توقيع أي معاهدة جديدة مع أمريكا، ولن يذهبوا إلى خيار سباق التسلح، وسوف يتريثون إلى حين إعادة النظر في القرار الأمريكي .

معادلة جديدة

بدوره، يقول المحلل السياسي، عمر كلاب، إنّ هنالك تباينات كبيرة في الموقف الروسي الأمريكي، وبشكل خاص بعد ما أثير حول التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

وأضاف، المسارات تذهب لإعادة ترتيب الأوراق الأمريكية وفق معادلة جديدة لإدارة ترى أن الاتفاقيات السابقة لا تخدم المصلحة الأمريكية، فقد شهدنا خروج أمريكا من معاهدات دولية مختلفة كالمناخ والاتفاق الإيراني وغيرها. سباق التسلح موجود ولن يتوقف وإنما يأخذ أشكالاً جديدة أكثر تطوراً وفاعلية.

أما الخبير الاستراتيجي، د. أيمن أبو رمان فأشار إلى أنّ انهيار المعاهدة هو مؤشر على إظهار الحرب الباردة علناً، واستعراضاً أمام الجميع، تحضيراً لرسم مسارات للحرب الساخنة. سيترتب على هذا سباق التسلح من قبل الطرفين، إضافة إلى تخصيص ميزانيات هائلة للإنفاق على التسلح.
   

طباعة Email
تعليقات

تعليقات