أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية «ساذجة ومخطئة» فيما يتعلق بإيران، مشدداً على أنها تمثل تهديداً للمنطقة.
وجدد ترامب تأكيده، أمس، أن برنامج إيران النووي لا يزال خطراً، وقال إن مستشاريه الاستخباراتيين، الذين يعتقدون أن إيران تفي بشكل كبير بالتزامها الدولي بالتخلي عن تطلعاتها إلى الحصول على أسلحة نووية، يجب أن يكونوا أكثر واقعية.
وكتب على «تويتر»: «يبدو أن موظفي الاستخبارات سلبيون وساذجون للغاية عندما يتعلق الأمر بأخطار إيران. إنهم مخطئون». وقال: «عندما أصبحت رئيساً، كانت إيران تثير المشكلات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وما وراءه. ولكن منذ إنهاء اتفاق إيران النووي الرهيب، أصبحوا مختلفين تماماً. إلا أنهم لا يزالون يمثلون مصدراً للخطر والصراع».
وأضاف أن الإيرانيين «اختبروا صواريخ (الأسبوع الماضي) وأكثر من ذلك، ويقتربون جداً من الهاوية. اقتصادهم في طريقه إلى الانهيار، وهذا هو الأمر الوحيد الذي يعوقهم». وختم بالقول: «ربما يتعين أن تعود الاستخبارات إلى المدرسة!».
وقال مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، دان كوتس، إن إيران تواصل دعم الإرهاب عالمياً، ومن المتوقع أن تزيد دعمها لميليشيات الحوثي في اليمن والجماعات الموالية لها في العراق خلال العام المقبل. وجاءت تصريحات كوتس خلال التقييم السنوي الذي قدمته وكالات الاستخبارات الأميركية، أول من أمس، أمام الكونغرس.
اضطرابات داخلية
وتوقع كوتس «حدوث اضطرابات جديدة داخل إيران خلال الأشهر المقبلة، على الرغم من أن الاحتجاجات من المرجح أن تظل غير منسقة وبدون قيادة مركزية أو دعم واسع من المجموعات العرقية والسياسية الرئيسة». وأضاف أن «المتطرفين في إيران سيستمرون في مواجهة المعتدلين داخل البلاد».
ورأى مدير المخابرات القومية الأمريكية أن طهران ستزيد القمع في الداخل. وأضاف أن «أنصار الحرس الثوري الإيراني سيعززون مواقفهم، وسيتحدون المعتدلين عبر تقويض جهودهم لتنفيذ الإصلاحات الداخلية».
وذكر تقييم وكالات الاستخبارات الأمريكية أن تهديد طهران الأكبر هو برامج الصواريخ الباليستية إذ تمتلك طهران أكبر ترسانة للصواريخ في المنطقة، وما زالت تشكّل تهديداً للدول في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال عام 2019. وقال دان كوتس إن طهران تملك «أكبر قوة صواريخ باليستية» في الشرق الأوسط.
اعتراف
في غضون ذلك، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده تواجه أصعب وضع اقتصادي منذ 40 عاماً، وأن الحكومة ليست هي المسؤولة عن ذلك بل الولايات المتحدة.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لروحاني قوله: «اليوم تواجه البلاد أكبر ضغط وأزمة اقتصادية منذ 40 عاماً». وأضاف: «اليوم مشكلاتنا سببها الأساسي الضغط من أمريكا وأتباعها. ولا يتعين إلقاء اللوم على الحكومة التي تقوم بواجبها أو على النظام الإسلامي»، وفقاً لوكالة «رويترز».
